ذكرى رحيل «الفراشة».. ميرنا المهندس من التألق الفني إلى معاناة المرض الصعب

ذكرى رحيل الفنانة ميرنا المهندس وتاريخها الفني والإنساني

تُصادف اليوم الذكرى العاشرة لرحيل الفنانة ميرنا المهندس، التي غادرت عالمنا في عام 2015 بعد صراع مرير مع المرض، تاركة إرثًا فنيًا غنيًا وقضايا إنسانية تهم الجمهور ومحبيها. تعد ميرنا من الأسماء التي صنعت مكانة خاصة في قلوب محبي الفن المصري، بموهبتها وحضورها المميز على الشاشة الصغيرة والكبيرة.

مسيرتها الفنية وبداياتها

البداية والنشأة

  • ولدت عام 1978، وبدأت مسيرتها الفنية في عمر التاسعة من خلال الإعلانات التلفزيونية، مما لفت أنظار مخرجين كبار.
  • قام المخرج أحمد عبد السلام بتقديمها إلى عالم السينما، حيث كانت بداية حقيقية لمسيرتها الفنية.
  • تلقى ميرنا تعليمها في مدرسة أجنبية، ودرست الباليه لمدة ست سنوات، قبل أن تتوجه لدراسة الغناء الأوبرالي بمعهد الموسيقى، مما أضاف لخبراتها الفنية عمقًا وتنوعًا.

أبرز الأعمال والبدايات الدرامية

  • كان انطلاقها السينمائي مع فيلم «مستر دولار» عام 1993، الذي شارك في بطولته يونس شلبي وسعاد نصر.
  • ساهم المخرج الراحل إسماعيل عبد الحافظ في تشكيل مسيرتها حين قدمها في مسلسل «أرابيسك»، الذي يعتبر نقطة انطلاقتها الدرامية.
  • تميزت بأداء رائع في مسلسل «ساكن قصادي» عام 1995، الذي عزز مكانتها الفنية ورفع من شعبيتها.

اللقب والجاذبية

  • عرفها الجمهور بلقب «الفراشة»، بسبب خفة ظلها وجاذبيتها الفنية التي تميزت بها، ونجحت خلال فترة قصيرة في ترك بصمة واضحة رغم ظروفها الصحية الصعبة.

رحلتها مع المرض والتحديات الصحية

البدايات والخطأ في التشخيص

  • بدأت معاناتها مع المرض عندما تم تشخيصها خطأً بأنها مصابة بـ«دوسنتاريا»، مما أدى إلى علاج غير مناسب أثر على صحتها بشكل كبير.
  • روت في إحدى اللقاءات التلفزيونية تفاصيل المحنة، مشيرة إلى أن العلاج الخاطئ أدى إلى تدهور حالتها الصحية، وأنها عايشت معاناة فظيعة أدت إلى خسارتها لوزنها وسلامة صحتها.

السفر للعلاج والمخاطر

  • اضطرت للسفر إلى ألمانيا لاستشارة أطباء، لكن الأمل في إجراء عملية كان ضعيفًا، إذ قال الأطباء إن فرصة نجاحها لا تتجاوز الواحد بالمئة.
  • وفي مصر، عادت ميرنا بعد رفض إجراء العملية، بينما كانت تتناول كميات كبيرة من الأدوية، مما أدى إلى معاناة نفسية وجسدية عميقة.
  • سافرت لاحقًا إلى الولايات المتحدة، حيث تم تشخيص حالتها بشكل صحيح، وتبين أنها مصابة بمرض التهاب القولون التقرحي، الذي تطلب استئصال أجزاء من أمعائها.

علاجاتها وتحدياتها الشخصية

  • خضعت لعملية استئصال لنصف القولون في أمريكا، ثم استكمل العلاج في لندن باستئصال النصف الثاني، مما جعل حياتها اليومية صعبة للغاية فيما يخص الأكل والضحك والفرح والحزن.
  • تحدثت عن معاناتها النفسية والجسدية، مؤكدة أن المرض غير لها نظرتها للحياة، وأثر على علاقاتها الشخصية والمهنية.

إنجازاتها الفنية وأعمالها الأخيرة

الأعمال السينمائية والتلفزيونية

  • قدمت مجموعة من الأفلام المهمة مثل «أيظن»، «العيال هربت»، «الأكاديمية»، و«زجزاج» التي كانت من أواخر أعمالها في عام 2015.
  • أما على صعيد الدراما، فكان لها حضور مميز في مسلسل «أريد رجلًا»، الذي حقق نجاحًا كبيرًا، وكان آخر أعمالها قبل المعاناة وإسدال الستار عن مسيرتها الفنية.

وفاتها وذكرياتها

توفيت ميرنا المهندس بعد عملية جراحية، تاركة وراءها إرثًا فنيًا وإنسانيًا، وما زال الجمهور يتذكرها ويحتفي بمساهماتها وإسهاماتها في عالم الفن المصري، مخلدة اسمها كفنانة صاحبة موهبة وشجاعة في مواجهة مرضها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى