جائزة «المبدع الصغير»: نموذج لاكتشاف المواهب وتعزيز الثقافة بين اليافعين

أهمية الثقافة ودور وزارة الثقافة في تنمية المواهب الشابة
تولي الدولة اهتمامًا بالغًا بالجانب الثقافي باعتباره عنصرًا أساسيًا في بناء الإنسان وتعزيز التنمية المجتمعية. وفي إطار هذه الرؤية، تلعب وزارة الثقافة دورًا محوريًا في نشر الوعي الثقافي، واكتشاف الموهوبين ودعمهم، من خلال تنظيم مبادرات وأنشطة متنوعة في المجالات الفنية والأدبية والتكنولوجية، مع التركيز بشكل خاص على النشء والشباب الذين يمثلون مستقبل مصر.
مبادرات وزارة الثقافة لدعم المواهب الشابة
- جائزة المبدع الصغير: من أبرز المبادرات التي تنفذها الوزارة عن طريق المجلس الأعلى للثقافة، وهي برعاية السيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية. تُمثل هذه الجائزة نموذجًا لتمكين الأجيال الجديدة ثقافيًا، والاستثمار في الإنسان منذ مرحلة مبكرة، وتؤكد أهمية اكتشاف المواهب الإبداعية ورعايتها.
- أهداف الجائزة:
- تحفيز المراحل العمرية المبكرة على الإبداع في مجالات الأدب والفنون والابتكار.
- اكتشاف ورعاية المواهب الواعدة، وتنمية قدراتها في الفئة العمرية من 5 إلى 18 عاماً.
- ترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية المصرية لدى النشء.
- تعزيز العدالة الثقافية وتوفير الفرص للمبدعين من جميع المحافظات.
- تشجيع المستمرين على استثمار مواهبهم والمساهمة في المشهد الثقافي الوطني.
أهمية الجائزة في تنمية المهارات ودعم المواهب
أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، دكتور أشرف العزازي، أن الجائزة تأتي تماشيًا مع توجهات الدولة نحو استثمار النشء كقادة مستقبليين. وتساهم في بناء جيل من القادة الشباب قادرين على قيادة عملية التنمية، وذلك عبر برامج تنمية المهارات القيادية والإدارية، مثل المشاركة في المشاريع الريادية والعمل التطوعي.
دور الجائزة في إرساء القيم الإبداعية
أكدت الكاتبة المتخصصة في أدب الأطفال، إيمان سند، أن الجائزة تهدف إلى جعل الثقافة جزءًا من تشكيل شخصيات الأطفال والشباب، من خلال اكتشاف مواهبهم وإرشادهم لاختيار مساراتهم الفنية والإبداعية. فكل طفل يمتلك موهبة، ولكنها تحتاج إلى الكشف عنها ودعمها في مرحلة مبكرة.
كما تركز اللجن المنظمة على تحقيق العدالة في عملية الفرز والتحكيم، لضمان أن تكون المشاركات من إبداع الأطفال الحقيقي، وتحديد النماذج ذات الحس الإبداعي المتميز. وتحفز الجوائز المتميزة المبدعين على المضي قدمًا في مجالات إبداعية متنوعة، مما ينعكس إيجابيًا على استمرارية وتطوير المشهد الثقافي.
مجالات المشاركة وفرص الدعم المستقبلي
- فروع الإبداع والابتكار، وتشمل تصميم ابتكارات باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، أو تطوير تطبيقات للهواتف الذكية، أو إنشاء مواقع إلكترونية أو ألعاب تعليمية واستكشافية في ميادين التعليم والثقافة والبيئة والزراعة والتحول الرقمي.
- الفنون، بما في ذلك الغناء، العزف، والرسم.
- الآداب، مثل الشعر، والتأليف المسرحي، وكتابة القصص.
دعم الوزارة للمبدعين وتنمية قدراتهم
أبدت وزارة الثقافة اهتمامها المستمر بفائزين الجائزة من خلال تنظيم معارض دورية لعرض أعمالهم في قاعاتها المتوزعة بمختلف المحافظات، مما يتيح لهم مساحة لعرض إبداعاتهم والتفاعل مع الجمهور. كما تقدم الوزارة برامج تدريبية تخصصية في مختلف مجالات الإبداع، إلى جانب إصدار مؤلفاتهم ودواوينهم الأدبية ضمن منشوراتها الرسمية، بهدف إدماج مواهبهم في المشهد الثقافي الوطني بشكل فعّال ومستدام.