الخصوصية تخلق الإبهار.. «ويجز – العلمين» صوت فريد في مكان مميز

تجربة فنية تعكس روح الشارع وتحديات المجتمع

في زمن مضطرب، تتكرر فيه الأصوات وتتداخلى فيه الملامح، تبرز لحظات تضيء مشهد الموسيقى والفن، لتكون شاهدة على أحداث وذكريات لا تُنسى. في مهرجان العلمين، دخل نجم شبابي غير تقليدي، استطاع أن يحفر لنفسه مكانة خاصة، رغم أنه لا ينتمي لقوائم الأسماء العربية المعروفة، لكن صوته وأفكاره تجاوزت الحدود، وأحبته القلوب قبل أن تراه العيون.

ويجز: من حي شعبي إلى منصة عالمية

  • ولد في منطقة فقيرة على أطراف الإسكندرية، واعتز بأصوله الشعبية رغم تغير الزمن وتبدل الأذواق.
  • اختار أن يعبر عن ذاته من خلال كلمات صادمة، وإيقاعات مستمدة من تراب الوطن، ليكون صوتًا يعكس الواقع الحقيقي لشباب يعانون من التهميش والفقر.
  • وفي كل مرة يصعد فيها إلى المسرح، يثبت أن الاعتراف لا يحتاج لصوتٍ قوي فحسب، بل إلى صدقٍ يعبر عن أنين المجتمع وأحلامه.

الرسالة الثقافية والفلسفية في أغانيه

  • حول إلى موسيقاه أدوات تعبر عن معاناة الأجيال، وتجاربهم، وتطلعاتهم، ليصبح مشروعًا ثقافيًا يتجاوز حدود الغناء الترفيهي.
  • دخل إلى عالم الموسيقى بفلسفة تركز على الهوية، والانتماء، والوعي، حيث عبر عن رفضه للتصنع والابتعاد عن الجذور.
  • مع مبدعين مثل أنغام، أظهر كيف يمكن للتنوع أن يثمر عن تناغم غريب ولكن مؤثر، يوازي بين التراث والحداثة.

الفن كموقف وقضية

  • رفض أن يكون مجرد مغنٍ يملأ الأوقات، وبدلاً من ذلك، وجّه فنه لدعم قضايا وطنه، خاصة القضية الفلسطينية، مما جعله علامة فارقة في المشهد العربي.
  • وقف بشجاعة على المسرح الأوروبي ليعلن موقفه، متحديًا الضغوط والتوقعات، مجسدًا صوت الضمير الحقيقي الذي لا يهادن.
  • يؤمن أن اللغة الأصل، لغة القرآن، تتصدر أولوياته، ويمجدها في أغانيه، مبرزًا الهوية العربية والتاريخ العريق.

موسيقى ذات أبعاد متعددة

  • تُظهر تجاربه الفنية توازناً بين الموسيقى التقليدية والمعاصرة، حيث التقى بأيقونات مثل أنغام، ليُثبت أن الموسيقى ليست حدودًا، بل جسور بين الأجيال والأنماط المختلفة.
  • رحلاته بين التراب والمواضيع الحديثة، تأكيد على قدرة الفن على عبور الذوق واحتضان التنوع.
  • لقد أصبح “ويجز” نموذجًا لمشروع ثقافي يحمل رؤى وأفكار تلامس المجتمع، وتتحدى النمطية في عالم الموسيقى.

لحظة الوفاء والإصرار

حفل مهرجان العلمين لم يكن مجرد حدث موسيقي، بل كان شهادة على مسيرة فنان وليد من أحياء شعبية، تحدى الظروف، وواجه من حاولوا إحباطه، ليصبح رمزًا يعبر عن الهوية والتمرد. استلهم قصته من مقولة غاندي: “في البداية يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يحاربونك، ثم تنتصر”، وهو ما تجسد عبر أداءه المثير، التي أذهلت الجمهور، وأكدت أن القيم الأصيلة يمكن أن تنتصر دائماً على الصعوبات والتحديات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى