الرئيس السيسى: رغم التحديات الصعبة في المنطقة، نظل صامدين

أوضح الرئيس عبدالفتاح السيسي أن إنشاء كلية الطب العسكري وقبول طلاب مدنيين فيها جاء استجابة لطلب الأسر، مع التأكيد أن التعليم في مصر ليس مجرد تعليم بل رعاية وحماية.
وأشار إلى أن الفارق هنا أن التعليم في مصر ليس مجرد تعليم، وإنما تعليم ورعاية وحماية. وتابع: «بيبقى لنا رد فعل قوي للحفاظ على هذا الهدف، وأنا أقول الكلام ده لأن في ناس فاهمة لما طلبوا أبناءهم وبناتهم يدخلوا كلية الطب العسكري كمدنيين، كان الهدف من الطلب إيه؟ ممكن بالفعل يصرفوا عليهم ويسفروهم برّه، وبعض الأسر تقدر تعمل كده. التعليم في الخارج ممكن يكون تعليم جيد، لكنه يظل تعليمًا فقط». ثم أوضح: «الوضع عندنا مختلف، هنا التعليم مقرون بالرعاية والحماية. لا يوجد داخل الأكاديمية والكليات التي نتحدث عنها، والتي نوسع من نطاق عملها، أي شكل من أشكال الانحراف، عشان كده بحب أوضح ليكم إن عندنا خلال فترة زمنية قصيرة جدًا سيبدأ برنامج الرواد الرقميون، وأيضًا كلية الطب العسكري جهزناها لاستيعاب ما يصل إلى 500 طالب بكل ما يلزم من إمكانات، أنا لا أقول أبدًا إننا جاهزون إلا إذا كانت قدراتنا والمنشآت لدينا قادرة على تحقيق الهدف المعلن، وهذا الطلب تكرر من 3 أو 4 سنوات، لكن وقتها لم نكن جاهزين. الحمد لله، أقدر أقول لقد أصبحت قدراتنا جاهزة».
وقال الرئيس: «أنا مطمئن بفضل الله إلى المسار الذي نسير فيه في إعداد وتأهيل شبابنا وشاباتنا، مع استمرار المتابعة والحرص من كل مؤسسات الدولة، سواء في أكاديمية الشرطة أو الجامعات والكليات والمدارس المصرية. إحنا في طريقنا إلى التغيير للأفضل، وللأفضل كثيرًا».
وأكد: «الهدف من الأكاديمية بهذا الأسلوب في بناء الشخصية أن تكون شخصية مشعة، سواء شابًا أو شابة، بحيث لا يقتصر تأثيره على نفسه أو أسرته فقط. لذلك أوعوا تغفلوا قيمتكم، مكانتكم، أو مقدرتكم على إحداث التغيير والتطوير الحقيقي في بلدنا مصر».
وأضاف: «إحنا تقريبًا 10 آلاف طالب، يعني 10 آلاف أسرة، وفي 10 سنوات يبقى 100 ألف أسرة، يعني نصف مليون. تخيلوا لو كل هؤلاء فاهمين قيمتهم ومقدرين تأثيرهم، وتمكنوا من نقل هذا التأثير إلى أسرهم ومجتمعهم. من هنا، ومع الإعلام، ومع منابر المساجد والكنائس، سنقدر جميعًا أن نُحدث الأثر الذي نريده لبلدنا».
ثم قال: «أطمئنكم على أوضاعنا: داخليًا، الحمد لله رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة في السنوات الأخيرة من كورونا، ثم الحرب الروسية، ثم حرب غزة، ما زلنا صامدين. مصر ليست بمعزل عن محيطها، وكل إجراء إيجابي أو سلبي يؤثر علينا. على سبيل المثال، قناة السويس فقدت خلال العامين الأخيرين نحو 9 مليارات دولار بسبب الحرب، وهو رقم كبير كان ممكن أن يكون له تأثير إيجابي على مسيرتنا الاقتصادية، لكن الحمد لله الأمور تتحسن وإن شاء الله تتحسن أكثر. الأوضاع الاقتصادية في تحسن، والأوضاع الأمنية مستقرة أيضًا. المطلوب منّا كمصريين هو زيادة الوعي. الحقيقة حجم الفهم وردود الأفعال التي أراها من الشعب مطمئن جدًا. أتمنى أن يستمر هذا الوعي في النمو لأنه يمثل ذخيرة وإرادة وقوة لنا في التحمل والعمل، وأيضًا في الحكم على الأوضاع واتخاذ ردود الأفعال المناسبة».
وفي حديثه عن الأوضاع الإقليمية قال الرئيس: «منطقتنا الآن تعيش مفترق طرق. والتقدير الصحيح للأوضاع هو أساس النجاح، بينما التقدير الخاطئ يقود للفشل. ما نراه منذ 7 أكتوبر حتى الآن أمثلة واضحة: تقديرات سليمة أنتجت نجاحًا، وتقديرات خاطئة أمنت فشلًا. لذلك نحن في مصر نؤكد دائمًا على دقة التقدير، لأننا نتعامل مع وطن يضم أكثر من 120 مليون مواطن. وأي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى إدخال هؤلاء في مسار خطير. نسأل الله أن يلهمنا دائمًا الصدق والصواب».