السفير الألماني: لدينا علاقات صداقة مميزة مع مصر ونثمن دورها الحكيم في أزمة غزة

في مناسبة عيد الوحدة الألمانية، أكد سفير ألمانيا بالقاهرة يورجن شولتس عمق العلاقات المصرية-الألمانية وخصوصيتها كشراكة وصداقة ممتدة عبر التاريخ وتتشكل من مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم والعلوم وغيرها. جاء ذلك في كلمة ألقاها مساء اليوم أمام المستشار محمود فوزي وزير الشؤون البرلمانية وكبار الشخصيات والسفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى مصر.

قال شولتس: إن زيارة الرئيس الألماني ورئيس الوزراء والعديد من ممثلي الحكومة الألمانية إلى مصر خلال الاثني عشر شهرًا الماضية تؤكد قوة علاقاتنا، معربًا عن فخره بما تم تحقيقه، ومؤكدًا أن العلاقات بين البلدين وثيقة وقوية ومتعددة الأوجه وودية قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل.

وأضاف: هناك تعاون وثيق بين البلدين في مجال التعليم، لا يزال أولوية استراتيجية لنا حيث اتفقت البلدان العام الماضي على إقامة مئة مدرسة مصرية-ألمانية جديدة. كما تم افتتاح أولى مدارس هذا المشروع، وهو ما يمثل خطوة تمهيدية لإطلاق مدارس إضافية في الشهور القادمة. كما توجد جامعتان مصريتان-ألمانيتان تضمان نحو 18 ألف طالب وطالبة.

وأشار شولتس إلى أنه تم عقد اجتماع في القاهرة ضم صناع القرار السياسي والاقتصادي لمناقشة قضايا مثل تغير المناخ والطاقة والبيئة، وهي محاور ذات أهمية كبيرة لمصر.

وأضاف: هناك أكثر من 1600 شركة ألمانية تعمل في مصر وتشارك في المشروعات الكبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة، كما تدعم ألمانيا برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تدابير متنوعة، لاسيما في إطار مبادرة “نوفي” المعنية بالغذاء والمياه والطاقة.

ولفت إلى أن ألمانيا تساهم من خلال مبادلة الديون في ربط مزارع الرياح في خليج السويس بالشبكة الكهربائية بنهاية العام الجاري، بما يسهِم في تزويد 1.7 مليون أسرة بالكهرباء النظيفة.

وأعرب السفير الألماني بالقاهرة عن تقديره للدور المسؤول والبناء والحكيم الذي تؤديه مصر في أزمة غزة، مؤكدا أن ألمانيا تستخدم جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى حل وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.

كما أعرب عن اعتقاده بإمكان نهاية الحرب في غزة في ضوء خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتنسيقها مع الشركاء، والتي تمثل فرصة تاريخية.

وبدوره، أعرب المستشار محمود فوزي وزير الشؤون البرلمانية عن تقدير مصر العالي للشراكة مع ألمانيا في جميع المجالات، بما في ذلك الطاقة المتجددة والتعليم والبحث العلمي، مؤكدا أن هذه الشراكات ليست مجرد مشروعات بل استثمارات في المستقبل والأجيال القادمة.

وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال السنوات العشر الماضية دفعة لا مثيل لها، حيث قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة ألمانيا ست مرات، وكانت جسرًا حقيقيًا للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، كما كانت زيارة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى القاهرة في سبتمبر من العام الماضي أول زيارة لرئيس ألماني لمصر منذ 24 عامًا، وهو ما يمثل التزامًا ألمانيًا بالشراكة وفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

ونوه إلى أن الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية يمثل احتفالًا بالقدرة الإنسانية على التغيير والتغلب على التحديات من أجل عالم أفضل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى