مهرجان روتردام للفيلم العربي يعلن مقاطعته لإسرائيل ثقافيا تضامنا مع فلسطين

في بيان تضامني، أعلن مهرجان روتردام للفيلم العربي دعمه الكامل لمقاطعة المؤسسات الإسرائيلية المتورطة في الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان وجرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وعبّر عن دعمٍ ل465 مؤسسة ثقافية و1500 فنان وعامل في الحقل الثقافي من هولندا وبلجيكا، استجابةً للنداءات المتكررة من الفنانين والمجتمع المدني الفلسطيني.
أوضح روش عبد الفتاح، المدير الفني للمهرجان، أن المهرجان منذ تأسيسه عام 2001 كان يقف إلى جانب القيم الإنسانية ويوفر مساحة حرة للأصوات التي غالباً ما تُهمَّش أو تُسكت في الساحة الإعلامية والفنية. وقال: «الفن لا يمكن أن يكون محايداً حين تُرتكب الإبادة الجماعية، وتُقصف الأرواح، وتُهدم المسارح والمدارس، وتُمنع المبدعون من التعبير عن حقيقتهم. مهمتنا كانت دائماً بناء الجسور، لكن لا يمكن بناء الجسور على أرض غير عادلة وأياديها ملوثة بالدماء».
وستقام الدورة القادمة السادسة والعشرون من 10 إلى 14 يونيو 2025، مكرّسة ببرنامج خاص لفلسطين وغزة يسلّط الضوء على الأفلام والقصص التي توثّق المأساة الإنسانية وتحتفي بصمود الفنانين الفلسطينيين في مواجهة الحرب والابادة الجماعية.
كما أعلن المهرجان عن مساهمته في تنظيم معرض “سيدة الأرض: للذاكرة والهوية الفلسطينية” في مدينة روتردام، ويمتد ثلاثة أشهر ابتداءً من 28 نوفمبر، يسلّط الضوء على تاريخ النضال الفلسطيني من خلال الفنون التشكيلية، والسينما، والأعمال البصرية التي تجسّد قوة وصمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال والإبادة الجماعية.
ويؤكد المهرجان التزامه بمواصلة برامجه التي تركز على الحرية، والعدالة، والمساواة، ويدعو المؤسسات الثقافية في أوروبا والعالم إلى مراجعة علاقاتها وشراكاتها الدولية بما يتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان والعدالة الثقافية.