نجوم هوليوود يواصلون دعمهم لغزة عبر السجادة الحمراء وحملات مستمرة

منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تجاوزت أشكال التضامن حدود المؤسّسات الحقوقية والمنظّمات الإنسانية لتشمل أصوات فنية عالمية استخدمت شهرتها كمنصة ضغط إنساني، رافعة صوتاً واحداً: وقف قتل المدنيين.
في حفل Together for Palestine – لندن الذي أقيم في OVO Arena Wembley خلال الشهر الماضي، شارك عشرات النجوم من بريطانيا وأوروبا وهوليوود، من بينهم Benedict Cumberbatch وFlorence Pugh وRichard Gere وRiz Ahmed وNicola Coughlan، وأسهم في جمع نحو مليوني دولار لدعم منظمات إغاثة في غزة.
انضم بعض الفنانين العالميين إلى حملة No Music for Genocide لمقاطعة بث الموسيقى على منصات إسرائيلية، معتبرين أن تلك المنصات مرتبطة بما يحدث من جرائم في غزة، وهو موقف دُعّم بتعبير واضح من الفنانين عن ضرورة التوقف الفوري عن الإذاعة الموسيقية المرتبطة بالنزاع.
في مارس 2024 حولت السجادة الحمراء للأوسكار منصة احتجاج صامتة، حيث ارتدى عدد من النجوم دبابيس حمراء كرسالة إلى الإدارة الأمريكية للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، وتحريك جهود الإغاثة وتسهيل وصول المساعدات إلى المدنيين في غزة.
تشكّلت حملة Artists4Ceasefire في أكتوبر 2023 وجمعت توقيعات أكثر من 400 فنان عالمي، من بينهم Bella Hadid وGigi Hadid وDua Lipa وAndrew Garfield وJoaquin Phoenix وBen Affleck. صدر بيان مفتوح إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن دعا إلى وقف الحرب والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية واحترام القانون الدولي الإنساني.
ولم تقف الأصوات عند الاعتراف بالانتهاكات؛ فبيلي إيليش وصفت خطة إسرائيلية لنقل سكان غزة إلى مدينة إنسانية بأنها مروعة، وبثّت عبر منصاتها دعماً لعمال الإغاثة وتوثيق أوضاع المدنيين. كما استخدمت دوا ليبا وسم AllEyesOnRafah لوصف ما يجري بأنه إِبادة جماعية تستهدف الأبرياء. أما The Weeknd فاستمر في نشاطه الإنساني، إذ تبرع في نوفمبر 2023 بمبلغ 2.5 مليون دولار كفالة لسفارة النوايا الحسنة لدى برنامج الأغذية العالمي، ليُمكّن من توفير ملايين الوجبات الطارئة، وتكررت مساهماته في أبريل 2024 بمليوني دولار إضافيين لتأمين ملايين الأرغفة وتوصيل المساعدات إلى آلاف المحتاجين لمدة زمنية محدودة.
إلى جانب التوقيعات والدعاوى العلنية، حرصت بعض الأسماء على تقديم دعم مالي مباشر لمنظمات داخل القطاع، مثل الإغاثة الطبية الدولية، وتبنّت نجمات مثل أنجلينا جولي سلسلة منشورات تحذّر من تجويع الشعب الفلسطيني وتُحمّل المجتمع الدولي مسؤولية وقف الحرب وتوفير الحماية للمدنيين، مستندة في ذلك إلى تقارير المنظمات الإنسانية التي تؤكد عواقب النزاع على السكان.
هذه الجهود المتعددة التعبير والتكوين تكشف عن رغبة واسعة في تحويل الشهرة إلى أداة ضغط رحيمة وفاعلة، تساند العمل الإنساني وتدفع نحو إنهاء العنف وإيصال المساعدات إلى المتضررين بطرق تراعي القانون الدولي وتفتح باباً للنقاش الحيوي حول حماية المدنيين في أزمات واسعة النطاق.