وزيرة البيئة: الحلول القائمة على الطبيعة تمثل أداة فعالة في التصدي لتحديات المناخ وحماية التنوع البيولوجي

أشارت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، إلى أن الحلول القائمة على الطبيعة تشكل أداة فعالة لمواجهة التحديات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي لإطلاق مبادرات ومشروعات مبتكرة تسهم في التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.
خلال افتتاح جلسة بعنوان “قصص مبادرة ENACT من أرض الواقع: كيف تبدو الحلول القائمة على الطبيعة الناجحة وغير الناجحة” التي أدارتها سيدة السفير سانديب سينجوبتا، شددت الوزيرة على إيمان مصر بأهمية هذه الحلول في دعم جهود التكيف مع التغير المناخي، مشيرة إلى أن مبادرة ENACT تمثل نموذجًا عالميًا للتعاون الدولي في هذا المجال. وتذكر أن المبادرة أُطلقت في عام 2022 بالتعاون بين الحكومة الألمانية والاتحاد الدولي لصون الطبيعة على هامش مؤتمر COP27 بشرم الشيخ، بهدف توسيع نطاق الحلول الطبيعية في اتفاقيات ريو الثلاث (التنوع البيولوجي، التغير المناخي، مكافحة التصحر) وتحويلها من مشروعات تجريبية إلى سياسات وممارسات وطنية قابلة للتطبيق على نحو واسع.
واستعرضت الدكتورة عوض عددًا من المشروعات الرائدة التي تنفذها مصر في هذا المجال، من أبرزها مشروع دعم التكيف مع تغير المناخ في الساحل الشمالي ودلتا النيل، الذي تنفذه وزارة الموارد المائية والري بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبتمويل من صندوق المناخ الأخضر، بهدف حماية الأراضي المنخفضة في دلتا النيل من الفيضانات الساحلية الناتجة عن ارتفاع مستوى سطح البحر. وأوضحت أن مصر استثمرت 6.1 مليون دولار من ميزانيتها الوطنية إضافة إلى 17 مليون دولار من منحة صندوق المناخ الأخضر المقدرة بحوالي 31.5 مليون دولار، لتنفيذ أعمال حماية بطول 69 كيلومترًا باستخدام حلول متوائمة مع الطبيعة، وهو ما انعكس إيجابًا على حياة نحو 750 ألف مواطن في منطقة الدلتا.
كما أشارت إلى أن هيئة حماية الشواطئ تعمل حاليًا على توسيع نطاق تطبيق الحلول القائمة على الطبيعة لحماية السواحل من التآكل وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية في المناطق الساحلية.
وتناولت الوزيرة جهود الدولة ضمن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لزراعة 100 مليون شجرة، التي تمثل نقلة نوعية في مواجهة التغيرات المناخية وتحسين البيئة الحضرية وتوسيع الرقعة الخضراء. وأكدت أنه حتى الآن تم زراعة أكثر من 10 ملايين شجرة مثمرة وخشبية، وهو ما يسهم في التنمية المستدامة وتحسين جودة الهواء وتوفير بيئة أكثر صحة للمواطنين.
وأوضحت الدكتورة عوض أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية مصر لتحقيق الاستدامة البيئية وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة آثار التغيرات المناخية من خلال تبادل الخبرات وتوسيع نطاق تطبيق الحلول القائمة على الطبيعة. وفي ختام كلمتها، أكدت أن نجاح مبادرة ENACT في تعزيز الاتساق في تطبيق الحلول القائمة على الطبيعة عبر اتفاقيات ريو وأجندة التنمية المستدامة يعتمد على التعاون الموسع والمستدام بين الحكومات والمنظمات الدولية، داعية الدول والمنظمات التي لم تنضم بعد إلى المبادرة إلى الانضمام والمشاركة في تحقيق أهدافها ودعم خطة عملها، بما يسهم في حماية كوكب الأرض للأجيال القادمة.