وزيران الري والزراعة يحضران احتفال اليوبيل الذهبي لتأسيس المركز القومي لبحوث المياه

في مناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيس المركز الوطني لبحوث المياه، تزامن الاحتفال مع كلمة للدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أشاد خلالها بما تحقق من نجاح علمي وبحثي على مدار العقود، وبالتعاون مع نخبة من الوزراء والمسؤولين والضيوف من مؤسسات محلية ودولية.
حضر الاحتفال علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس أيمن عطية محافظ القليوبية، والدكتور شريف محمد رئيس المركز الوطني لبحوث المياه، والدكتور محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري الأسبق، والدكتورة شادن عبد الجواد رئيس المركز الوطني لبحوث المياه الأسبق، والدكتور بياجيو دى تيرليزى مدير معهد سيام بارى الإيطالي، والدكتور لارس ريبى المدير التنفيذي لجامعة كولونيا التقنية. وقدم سويلم تهانيه لأعضاء المركز بمناسبة هذه اللحظة التاريخية التي تمثل مرور نصف قرن من الإنجازات العلمية والبحثية.
عرض سويلم أبرز محاور الجيل الثاني من منظومة الري المصرية 2.0، حيث جرى التوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، مع دراسة الاعتماد على محطات معالجة لامركزية تقطع شوطًا في معالجة هذه المياه على امتداد شبكة المصارف الزراعية. كما تضمن العرض رؤية الوزارة نحو تكثيف إعادة الاستخدام، وإنشاء محطات تحلية للمياه متوسطة الملوحة لاستخدامها في الزراعة كأحد الحلول المستقبلية لمواجهة التحديات المائية، مع الإعداد لتكوين قطاع جديد بالوزارة يهتم بالموارد المائية غير التقليدية.
تركزت استراتيجيات الوزارة على استخدام التكنولوجيا الحديثة في متابعة المنظومة المائية، بدءًا من منابع النيل عبر صور الأقمار الصناعية والنماذج الرياضية، وصولاً إلى السد العالي، حيث جرى تطوير وتحديث منظومة المراقبة والتشغيل بأحدث التقنيات والخبرات الدولية وتوطينها. كما جرى العمل على إحلال وتجديد منشآت مائية حيوية، من بينها مجموعة قناطر ديروط القديمة، المخطط أن تدخل الخدمة في فبراير المقبل، إلى جانب الاعتماد على التصوير الجوي بالدرون لتقييم حالة المنشآت المائية.
استعرض سويلم أيضًا إجراءات الوزارة لإدارة فيضانات النيل والتصدي للأضرار الناتجة عن الإجراءات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا في تشغيل السد الإثيوبي. كما أوضح استخدام الوزارة لعدة تطبيقات ونماذج لمتابعة أراضي طرح النهر لرصد أي تعديات بالمباني المخالفة والعمل على إزالتها الفورية، إضافة إلى الاعتماد على تطبيقات رقمية تعتمد على صور الأقمار الصناعية لتحديد مواقع ورد النيل بالمجاري المائية وتسهيل إزالتها فورًا، ومتابعة جاهزية عمليات تطهيرات النيل والترع لضمان كفاءة التنفيذ وتقييم الأداء على المقاولين والإدارات المشرفة.
كما نفذت الوزارة دورات تدريبية للسيدات وأعضاء روابط مستخدمي المياه حول الاستفادة من ورد النيل بعد تجفيفه في تصنيع منتجات يدوية تدر عائدًا وتفتح باب إعادة استخدامه والتخلص الآمن منه. وسعت الوزارة إلى إعداد 27 تطبيقًا يجمع بيانات وتسهيلات للترع والمنظومات المرتبطة بالتطهيرات والمعدات والمنشآت المائية، مع مشروع جارى لرقمنة المساقى وتجميع بياناتها لدعم اتخاذ القرار في روابط مستخدمي المياه وخطة تطهيرات المساقي وتطويرها. كما تم إطلاق تطبيق محمول لتجميع معلومات الترع والمصارف، مثل البيانات الجغرافية وحالة التطهيرات والمناوبات، وعرضها بصورة مبسطة وسريعة تدعم إدارة المنظومة على المستويات التنظيمية المختلفة، إضافة إلى تطبيقات أخرى تسهّل متابعة المنظومة المائية ودعم اتخاذ القرار وتيسير العمل للمزارعين.
أُتخذت خطوات مهمة نحو التحول من الاعتماد على المناسيب إلى الاعتماد على التصرفات المائية في إدارة وتوزيع المياه، شملت تركيب كاميرات لقياس التصرفات على ترعة الإسماعيلية كمرحلة تجريبية، وتطوير بوابات ترع هدفها تمكين مهندسي الري من المحافظات من إدخال التصرفات المائية المطلوبة وتطبيق المناوبات المائية.
وفي مجال التكيف مع تغير المناخ وحماية الشواطئ المصرية، تم إنشاء ست محطات لقياس ارتفاع سطح البحر ضمن منظومة الرصد الوطنية، بالإضافة إلى تنفيذ آبار مراقبة لمعدلات تداخل المياه الجوفية مع seawater في شمال الدلتا لقياس أثر التداخل بين المياه الجوفية ومياه البحر.
وفي ختام الحدث جرى تأكيد التزام الوزارة بمواصلة تعزيز البحث والابتكار وتطوير الموارد المائية من أجل دعم الأمن المائي للمزارعين وتوفير سبل مستدامة للإدارة والاستخدام الآمن للمياه.