أحمد أبو اليزيد يكتب: “تسلم إيدينك” أغنية ستظل خالدة في الأذهان والتاريخ

عقب فترات من الضجيج والإثارة الإعلامية، بدأ الجمهور يعيد تقييمه للموسيقى الوطنية ويبحث عن أعمال تعكس وجدان الناس وتوثّق لحظات وطنية مهمة. منذ عام 2013 وحتى اليوم شهدت الساحة الغنائية المصرية عدداً من الأغنيات الوطنية، بعضها نجح بجدارة وأثر في الوجدان، بينما ساد في أحيان أخرى طابع العابر والوقتية.
في أبريل 2013، وبمناسبة أعياد تحرير سيناء، قدم الفنان حسين الجسمى أغنية مميزة بإحساسها العميق. كلماتها كتبها الشاعر الغنائي نادر عبد الله، وتولى وليد سعد تلحينها، فيما أشرف على التوزيع طارق عبد الجابر؛ فخرجت الأغنية بصوتٍ ينسج بين النبرات العسكرية والحنين الوطني، مما جعلها تُسهم بقوة في الذاكرة الموسيقية خلال تلك الفترة الحرجة من تاريخ مصر.
شهدت الكلمة واللحن حضوراً بارزاً ومؤثراً، حتى أن أحد كبار الفنانين الراحلين، حلمي بكر، عُرف عنه القول بأن من بين كل الأغنيات الوطنية التي وُزعت وقتها تبقى هذه الأغنية الحقيقة والأصل، وستظل حاضرة في الذهن والتاريخ.
مع مرور الوقت، ظهرت أغانٍ تحمل طابعاً وطنياً سريع الزوال وتُعد من نوع الـone hit wonder، التي تضرب وتُترك بلا تأثير مستدام في المستقبل، لكن تبقى الأغنية المذكورة قاعدةً ثابتة ومرجَعاً يلتف حوله النقاد والمهتمون بالفن الوطني. يراها خبراء الموسيقى بذرة الأغاني الوطنية في السنوات الأخيرة، لأنها تظل المرجع الذي تستند إليه أعمال لاحقة في هذا النطاق.