فى ذكرى رحيله.. يوسف وهبى أحد أركان المسرح المصري الذى رفع رايته لعقود

في ذكرى رحيله التي تصادف اليوم، السابع عشر من أكتوبر 2025، نستعيد سيرة عملاق المسرح العربي وأيقونة الفن المسرحي يوسف وهبي، الرجل الذي حمل راية الإبداع فوق خشبة المسرح لعقود وترك إرثًا لا يزول من ذاكرة الفن المصري والعربي.
وُلد يوسف وهبي عام 1902 في مدينة الفيوم، وت_parent_نشأ في أسرة رفضت فكرة احترافه التمثيل، ولكنه اختار طريته الخاصة متحديًا كل قيود العائلة. في بداياته واجه معارضة شديدة، غير أن شغفه بالمسرح كان أقوى من كل العوائق.
غادر وهبي في البداية إلى إيطاليا ليتعلم فنون الأداء والإخراج، ثم عاد إلى مصر محمّلاً بأفكار جديدة ورؤية حديثة غيّرت وجه المسرح العربي. لم يكن مجرد ممثل، بل صانع مدرسة فنية كاملة جمع بين التمثيل والإخراج والتأليف، وامتدت مسيرته إلى ما يزيد على 300 عمل مسرحي، خرج منها نحو 185 مسرحية وكتب ما يزيد على 60 عرضًا، ليترك لكل جيل بصمته الخاصة.
على مدى مسيرته الحافلة، حصد يوسف وهبي تقدير الدولة والجمهور معًا؛ فرفع الجائزة الأولى في التمثيل والمسرح للرجال عام 1960، ونال وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى، كما فاز بجائزة الدولة التقديرية مرتين، الأولى عام 1969 من الرئيس جمال عبد الناصر، والثانية عام 1975 من الرئيس أنور السادات.
أما لقب “بك” الذي صار ملازمًا له، فمنحه له الملك فاروق عام 1944 بعدما حضر عرض فيلم غرام وانتقام في سينما بوسط القاهرة وأعجب بأدائه، ليصبح يوسف وهبي ثاني فنان مصري ينال هذا اللقب الرفيع.
هذا الإرث الخالد يجعل من يوسف وهبي رمزًا حقيقيًا في تاريخ المسرح المصري والعربي، وقدرته على مزج الأداء والإخراج والتأليف أسّس قاعدة راسخة لمدرسة فنية ألهمت أجيال وتواصلت عبر العقود.