كنزى تغنى للعندليب وفيروز في حفل مهرجان الموسيقى العربية

شهدت دار الأوبرا المصرية افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية بحضور وزيري الثقافة والمحلية وعدد من كبار المسؤولين والفنانين من مصر والعالم العربي. وجاء الحفل في إطار احتفاء المهرجان بذاكرة الرواد وتأكيد دوره كمنصة لتقديم الأصوات الشابة بجانب العمالقة، مع إعلان اختيار أم كلثوم شخصية مميزة لهذه الدورة بمناسبة مرور 50 عامًا على رحيلها.
قدمت الفنانة كنزي خلال الحفل أداءً مميزًا بتركيبة تجمع بين الكلاسيكيات والأداء المعاصر. فقد شدت أغنية التوبة للعندليب عبد الحليم حافظ، مع فقرة ميدلي تم تخصيصها للراحلة فيروز كتحية لرحيلها وتاريخها الغني في الطرب العربي. كان للمشهد حضور جماهيري واسع وتغطية إعلامية واسعة، حيث أبرزت الصور المصورة لحظات الأداء تفاعل الجمهور مع صوتها والتأثير الذي تركته تراتيل الزمن الجميل على جمهور المهرجان.
افتتح المهرجان فعالياته على مسرح النافورة عند الساعة الثامنة مساء، بمشاركة عشرة فنانين من مصر والأردن والمغرب والسودان. ضمّ البرنامج كل من الدكتور هشام شرف من الأردن، والفنانة نعيمة سميح من المغرب، والشاعر السوداني الهادي آدم، وعازف الكولة إبراهيم فتحي من مصر، والدكتورة شيرين عبد اللطيف أستاذ الموسيقى العربية وعميدة كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان ورئيس اللجنة العلمية بالأوبرا، إضافة إلى الموسيقار وعازف الجيتار جلال فودة، والمايسترو حسن فكرى، والشاعر Wael Hilal، والملحن خالد عز، والمطربة آمال ماهر التي تسلّمت التكريم خلال فقرة الافتتاح الفنية بقيادة المايسترو تامر فيظى. واشتمل الحفل على مختارات من الطرب العربي من مؤلفات عمالقة الزمن الجميل إلى جانب عدد من أعمال الآنية واللمسات الخاصة للمشاركين.
أدار حفل الافتتاح المخرج مهدي السيد، وتولى تصميم الديكور والجرافيك عبد المنعم المصري، ومساعد المخرج علي يسري، والمخرج المنفّذ شريف رمضان. كما تضمن الفيلم الذي استعرض مشوار حياة كوكب الشرق أم كلثوم، ليبرز المهرجان كمنصة تجمع بين التاريخ والحديث وتسلط الضوء على مسيرة فنية شكلت وجدان جمهور الطرب العربي عبر العصور.
يُذكر أن دورة هذا العام عرَضت برامج وأنماط فنية متنوعة، وتركيزًا خاصًا على إحياء تراث الطرب العربي مع إبراز المواهب المعاصرة، وتواصلت عروضها في قاعة المسرح الكبرى والنافورة، وسط حضور رسمي وجماهيري كبير، ما يعكس مكانة المهرجان كموعد سنوي لا بديل عنه في خارطة الموسيقى العربية.