وزير الخارجية: مصر تبذل أقصى جهد لتعجيل عقد المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة خلال نوفمبر

تؤكد مصر حرصها على الاستقرار الإقليمي وفرص التعافي، حيث أكد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي أن القاهرة تبذل أقصى جهد ممكن بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء لتنظيم المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده اليوم مع نظيره المالديفي عبد الله خليل، رداً على أسئلة الصحفيين حول ترتيبات المؤتمر.
أشار إلى أن مصر تتابع باهتمام بالغ كل ما يتعلق بتحقيق الأمن والاستقرار، وتؤكد الدور المصري الرائد في استضافة قمة شرم الشيخ للسلام. وأضاف: بعد نجاحنا في وقف الحرب، لابد من النظر إلى الأمام والبدء في التفاوض الفوري حول المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام، مع السعي لضمان التدفق الكامل للمساعدات الإغاثية والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية إلى القطاع دون عوائق.
كما أشار إلى وجود حوالي 50 ألف فلسطيني جريح، الغالبية منهم يعانون من إصابات بالغة، ما يستدعي نشر مستشفيات ميدانية وعيادات متنقلة.
وأوضح أن الحديث يدور حول عقد مؤتمر لإعادة الإعمار في النصف الأخير من نوفمبر، وسيتم تحديد الموعد بدقة عبر الاتصالات الجارية مع الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين والأشقاء العرب والدول الإسلامية. كما أكد أن النقاش سيتناول تنفيذ الخطة العربية الإسلامية وخطة ترامب مع التركيز على تنمية قطاع غزة، وأن عدداً من الدول قدمت طلبات للمشاركة في رعاية الحدث، ونحن منفتحون على هذه الطلبات. عند التوافق سيعلن عن الموعد ليتركز المؤتمر على التعافي المبكر وتوفير الملاذات لسكان القطاع وتقديم الخدمات الأساسية بسرعة، خاصة الصحة والصرف الصحي ومياه الشرب، إضافة إلى إزالة الركام والتعامل مع المتفجرات.
وأشار إلى الاتصال الأخير مع رئيس الوزراء الفلسطيني وتم الاتفاق على تحديث الخطة وتحديث تقدير حجم الدمار الذي لحق بالقطاع، إذ كانت الخطة السابقة تصل حتى الرابع من مارس الماضي. منذ ذلك التاريخ وحتى وقف الحرب شهد القطاع أضرار هائلة بسبب دخول القوات الإسرائيلية، والآن يجري الانتهاء من تقييم الخسائر.
أضاف أن مصر تتعاون مع الأمم المتحدة والبنك الدولي وكل المؤسسات والوكالات التابعة للأمم المتحدة ومع الدول الأوروبية واليابان والدول العربية والإسلامية لتعبئة الموارد المطلوبة وتلبية جزء من احتياجات الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن الأولوية لإزالة الركام والمتفجرات وفتح الطرق في القطاع لضمان وصول المساعدات، وبدء مشروعات التعافي المبكر ثم إعادة الإعمار وإعادة بناء ما تم تخريبه وتدميره.
وشدد الوزير على أن مصر لم ولن تتوقف لحظة، والتعليمات الرئاسية واضحة بالعمل السريع وبأقصى الطاقات لحشد الجهود المصرية والإقليمية والدولية لتغيير الواقع المؤلم في قطاع غزة وإعطاء أمل لسكانه بأن هناك ضوء في نهاية النفق وتثبيت وجودهم في القطاع كجزء من الدولة الفلسطينية المنشودة بتكامل مع الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وفيما يتعلق بالسودان، قال إن مصر معنية بكل ما يجري هناك، وتعمل من أجل إنهاء الأوضاع المأساوية عبر التوصل إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، ثم عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية. أشار إلى دعوة الرئيس السيسي لشقيقه الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة لزيارة القاهرة، وأن هناك لقاءً مطولاً جرى حرصاً من مصر على دعم الدولة السودانية ومؤسساتها بما فيها المؤسسة العسكرية. كما نوه إلى الأهمية البالغة لإنهاء الحرب وتداعياتها، مع وجود تحركات من الرباعية التي أعلنت في سبتمبر الماضي خارطة الطريق لوقف الحرب في السودان. وأكد أن الحرب تدمر كل شيء، وأن الجهود مستمرة مع جميع الأطراف للوصول إلى هدنة إنسانية في أقرب وقت ممكن، ووقف حصار مدينة الفاشر، وتدفق المساعدات إلى دارفور ودارفور، ثم بدء عملية سياسية ذات الملكية السودانية.