عاجل.. الرئيس السيسي: مصر ستستضيف مؤتمرًا دوليًا في نوفمبر لإعادة إعمار غزة

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في الندوة التثقيفية الـ42 التي تنظمها القوات المسلحة بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية أن صبر الشعب المصري وتحمله للضغوط يمثل رصيدًا وطنيًا، وأن إجراءات الدولة تستهدف إصلاحًا حقيقيًا وجذريًا بعيدًا عن التأجيل أو التجاهل.
أعلن أن مصر ستستضيف في نوفمبر 2025 مؤتمرًا دوليًا لإعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا أهمية تفعيل هذه الجهود بالتضامن والمسؤولية الوطنية تجاه الأشقاء الفلسطينيين. كما أشار إلى أن مواجهة التحديات الاقتصادية تتطلب التخطيط والتنفيذ وإرادة شعبية واعية، وأن الدولة تدرس قراراتها بعناية وتتخذها حينما تكون المصلحة العامة هي المحرك الأساسي.
وأضاف أن شعور القيادة بمعاناة المواطنين هو واقع يومي، وأن تجاوز هذه المرحلة الصعبة سيحدث بعون الله وبجهود المصريين وإخلاصهم. ثم استعرضت الاحتفالية سلسلة من الفقرات التي بدأت بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عرض فني بعنوان أصل الحكاية، ثم مشهد مسرحي بعنوان وانتصرنا، وفيلم وثائقي عن حرب أكتوبر، وتكريم عدد من أبطال الحرب وتوثيقها بصور تذكارية مع الرئيس. كما جرى عرض فقرة عن دور الفن في بناء الوعي، ثم الفيلم الوثائقي حروب لا تنتهي، وتلا ذلك فقرة فنية بمشاركة كورال وزارة الشباب والرياضة.
وفي سياق حديثه عقب تكريم أحد عشر بطلاً من أبطال أكتوبر، استعرض السيسي ما حققته مصر من إنجازات بارزة في أكتوبر، حيث أشار إلى وقف الحرب في قطاع غزة في ذلك الشهر، وتهنئة الدكتور خالد العناني با انتخابه مديرًا عامًا لليونيسكو مع تأكيد دعم الدولة له وإنجاح مهمته الدولية، كما شهد الشهر ذاته انتخاب مصر لعضوية المجلس الدولي لحقوق الإنسان، وأعرب عن تطلعه إلى فوز مصر بمنصب مدير عام المنظمة الدولية للطيران المدني (الإيكاو).
وعرض كذلك الجهود المصرية المكثفة على مدار العامين الماضيين لوقف الحرب في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وهو المسار الذي توّج باتفاق وقف إطلاق النار وعقد قمة السلام في مدينة شرم الشيخ، وتوجّها بالشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جهوده في دعم مساعي وقف الحرب.
كما أعلن الرئيس أن مصر ستستضيف في نوفمبر 2025 مؤتمرًا دوليًا لإعادة إعمار قطاع غزة، ودعا الشعب المصري إلى المشاركة الفاعلة في جهود الإعمار، وتكليف رئيس الوزراء بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية للدراسة إلى إنشاء آلية وطنية لجمع مساهمات وتبرعات المواطنين في إطار تمويل عملية إعادة إعمار القطاع.
وفيما يتعلق بالتحديات التي واجهتها الدولة، أكد السيسي على الحاجـة لإدماج الإعلام والفن في توعية الرأي العام ونشر الحقائق وصون الدولة من حملات التضليل. وفي الشأن الاقتصادي، ثمّن صبر الشعب المصري وتحمله للضغوط، مؤكدًا أن الإصلاحات التي تتخذها الدولة تهدف إلى تغيير حقيقي وجذري، بعيدًا عن سياسة التأجيل أو التجاهل، وأن مواجهة التحديات الاقتصادية تتطلب التخطيط والتنفيذ وإرادة شعبية واعية، مشيرًا إلى أن الدولة تدرس قراراتها بعناية وتتخذها عند المصلحة العامة. وأكد أنه يشعر بمعاناة المواطنين كونه واحدًا منهم، وأن تجاوز هذه المرحلة الصعبة سيكون بعون الله وبجهد المصريين وإخلاصهم.
وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس عن تقديره العميق للرئيس الراحل محمد أنور السادات، مشيدًا بشجاعته في اتخاذ قرار العبور لاستعادة الكرامة الوطنية بعد نكسة 1967، مؤكدًا أن الدولة ماضية في تجاوز التحديات وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.