حسين فهمي من مهرجان الجونة: الفن قادر على ترميم جروح الإنسانية

أكد الفنان حسين فهمي خلال جلسة نقاشية في مهرجان الجونة السينمائي أن الدراما تركز على الإنسان ومشاعره، وأنها تعمل على تنمية هذه الجروح الإنسانية وتوقظ التعاطف لدى المشاهدين. حذر من أن العروض العنيفة والتكنولوجيا قد تقود الجمهور إلى الابتعاد عن التجربة الإنسانية الحقيقية.
أوضح فهمي أن كل الأعمال الدرامية تبحث في الإنسان ومشاعره، فلدينا جميعًا عواطف، والدراما تهدف إلى أن يشارك الجمهور هذه العواطف ويستعيد إحساسه بالإنسان الذي أمامه، بينما إذا اقتصرت الأعمال على العنف فقط فسيفقد المشاهد قدرة التأثر الحقيقي.
وبإشارة إلى السينما القديمة، قال إن في زمن سابق كان المشاهد يخرج من الفيلم وهو مفعم بمشاعر تجاه الشخصيات، وهذا هو الدور الأساسي للفنانين: جعل الجمهور يشعر ويتفاعل مع الإنسانية التي يقدمها العمل.
كما نبه إلى تأثير التكنولوجيا على التجربة الفنية، فالوثوق بها أحيانًا يجعلنا مجرد مشاهِدين بعيدين عن التفاعل الواقعي مع العمل. حين نجد عملًا دراميًا ينبض بالمشاعر، يعود الجمهور لرؤية الإنسان كما هو.
وتطرق إلى الواقع الإنساني الراهن مستنكرًا وصف من يدافع عن وطنه بالإرهاب، مؤكّدًا أن ما يحصل في بعض المناطق ليس مجرد حرب عسكرية بين جيوش، بل قد يكون إبادة لشعب كامل. عبر وسائل التواصل والدراما يمكننا عرض هذه الحقائق بشكل أوضح واستعادة الإدراك الإنساني.
وأكد أن رسالة الفنانين هي Promote الإنسانية ونشر الإحساس بالآخر، واستخدام السينما كمنصة تستعيد الضمير والحس الإنساني في المجتمع.
يُذكر أن مهرجان الجونة السينمائي، الذي يحمل شعار سينما من أجل الإنسانية منذ انطلاقه عام 2018، يعد منصة فنية رائدة في الشرق الأوسط يعزز الحوار بين الثقافات من خلال صناعة الأفلام ويدعمها عالميًا. وتضم دورته الحالية أكثر من ثمانين فيلمًا مميزًا، موزعة بين الروائي الطويل والوثائقي والقصير، وقد اختيرت جميعها لقيمتها الفنية. كما تقدم المهرجان جوائز تزيد قيمتها الإجمالية على 230 ألف دولار، بالإضافة إلى جوائز تقديرية خاصة مثل جائزة الجمهور لسينما من أجل الإنسانية وجائزة نجمة الجونة الخضراء، التي تُسلّط الضوء على الأفلام الداعمة للقضايا الإنسانية والتوعية البيئية.