أبرز محطات عبد المنعم إبراهيم بين الأدوار الثانوية والبطولة في ذكرى ميلاده

في الرابع والعشرين من أكتوبر تخلد ذكرى ميلاد الفنان المصري عبد المنعم إبراهيم، أحد أبرز وجوه الكوميديا في جيله، الذي تميّز بخفة دم تلقائية وقدرته على التلاعب بالمواقف، مع حضور قوي في أدوار درامية وتاريخية أثرت مسيرته الفنية.
تميز إبراهيم بخفته الكوميدية التي كانت تصقلها طباعه الطبيعية، فبرز في العديد من الشخصيات حتى بات صوته صاحب أثر خاص في الذاكرة الفنية المصرية. كما أظهر قدرات تراجيدية مميزة في أدوار درامية عديدة، وكان له حضورٌ بارز في الأعمال التي ارتبطت بالتاريخ والواقع الاجتماعي.
كما برزت قدرته في أداء أدوار تاريخية من خلال أعماله الدرامية، منها مسلسل “لا إله إلا الله” الذي عكس تاريخه وتنوع موهبته الفنية بين الكوميديا والتراجيديا والدراما التاريخية.
تعلم العزف على البيانو في سن مبكرة، وظهر ذلك في خريطة موهبته من خلال نشاطه في فرقة المدرسة الموسيقية. وكانت بدايته الفنية في مسرحية للأطفال بعنوان “قناة السويس” خلال الحفل المدرسي السنوي.
يُذكر أن إبراهيم اشتهر بأدواره المساندة في السينما، وترك بصمة في أعمال بارزة مثل “بين القصرين” و”إشاعة حب” و”الزوجة رقم 13″ و”أضواء المدينة” و”إسماعيل يس في الأسطول”، كما قدّم أدوارًا رئيسية في فيلم “سر طاقية الإخفاء”.
في عام 1961 أتيحت له فرصة عمل سينمائي جديد سافر من أجلها إلى أثينا، لكن تلغرافًا وصل يطلب عودته إلى مصر بسبب تدهور صحة زوجته، وما إن عاد حتى فارقت الحياة في اليوم التالي، مخلفًا وراءه أربعة أطفال في سن الطفولة، أصغرهم لا يزال رضيعًا.
وفي عام 1963 قدّم أبرز أعماله مثل “عروس النيل” و”الحقيقة العارية” و”الجريمة الضاحكة”، ورحل شقيقه في نفس العام، وهو ما جعله يتحمّل مسؤولية رعاية أسرة تتكون من أحد عشر فردًا.
كان مسقط رأسه في محافظة الغربية، ثم انتقل مع أسرته إلى حي الحسين في القاهرة ليستكمل رحلته الفنية، محققًا مع الوقت عددًا من الجوائز والأوسمة. وحصل على ميدالية ذهبية عن دوره في فيلم “طريق الدموع”، كما نال وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، ودرع المسرح القومي الذهبي.