رئيس الوزراء يفتتح توسعات المصنع الإقليمي لشنايدر إلكتريك في مدينة بدر

شهدت مصر اليوم افتتاح توسعات المصنع الإقليمي لشركة شنايدر إلكتريك في مدينة بدر، في خطوة تعزز الصناعة الوطنية وتدعم التحول الرقمي لقطاع الطاقة وتوطين الصناعات التكنولوجية، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة. حضر الحدث عدد من الوزراء والمسؤولين والسفراء ورؤساء الشركات، حيث استمع الحاضرون إلى عرض عن نشأة المصنع واستثمارات شنايدر في السوق المصرية منذ تأسيسه عام 2009.

يقع المصنع على مساحة 44,581 متراً مربعاً، وهو مبنى متطور يعتمد على معايير عالمية رفيعة. تبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع 6 آلاف وحدة جهد متوسط و5 آلاف وحدة جهد منخفض. كما جرى خلال الجولة التفقدية استعراض خطوط إنتاج الخلايا وخطوط التجميع ومراكز التحكم الآلي، وما يرتبط بها من منتجات جاهزة للتصدير إلى عدة دول.

وأشار سيباستيان رييز، الرئيس الإقليمي لشنايدر إلكتريك لمنطقة شمال شرق أفريقيا والشرق الأوسط، إلى أن إجمالي استثمارات الشركة في مصر منذ دخولها السوق قبل نحو 37 عاماً بلغت نحو 320 مليون يورو، مع إضافة خط إنتاج للوحات الكهربائية في 2020 بتكلفة قدرها نحو 10 ملايين يورو. كما أُعلن عن ضخ استثمارات بقيمة 8 ملايين يورو في 2023 لتوسعة المصنع بمساحة إضافية قدرها 10 آلاف متر مربع لإنتاج لوحات ذات جهد منخفض ومتوسط ووحدات التغذية الحلقي RMU، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية بنحو 30% وتوطين الصناعة وتوسيع قاعدة التصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وضع رئيس الوزراء يده على زر إفتتاح التوسعة، بينما أبرز أحد العاملين أهمية التكوين المهني داخل المصنع، حيث أكد أن التخصص الأصلي للعامل تغيّر مع تلقّي التدريب المتخصص الذي يوفره المصنع، وأن الرواتب مجزية. كما أشار مدير المصنع إلى تعزيز نسبة المكون المحلي لتصل إلى 81% في 2024 مع خطة للوصول إلى 85%، بينما يشكل التصدير نحو 50% من حجم الإنتاج إلى أكثر من 35 دولة حول العالم.

تفقد الحاضرون مركز تدريب الفنيين وخدمات ما بعد البيع، حيث أشار مدير المصنع إلى أن المركز يوفر برامج تدريب بجودة عالمية محلياً، مع توطينها في مصر لتقليل الحاجة إلى إرسال الفنيين للخارج. وتُخطط الشركة بحلول 2026 لتدريب نحو 500 مهندس وفني، مع إمكانية تقديم خدمات التدريب للشركات الخارجية عند الطلب وتدريب طلاب مدارس التعليم الفني خلال سنوات الدراسة أو بعد التخرج.

وتناول العرض خطة الاستدامة للمصنع، حيث أكد أن بدر يعد أكبر مصنع من نوعه في الشرق الأوسط ويُعد نموذجاً رائداً في الابتكار الصناعي والحفاظ على البيئة. كما حصل المصنع على شهادة صفر انبعاثات كربونية، وتوفير 20% من احتياجاته من الطاقة عبر ألواح شمسية، مع الاعتماد على مصادر طاقة متجددة أخرى لبقية الحاجات. كما يعمل المصنع على تقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام باستبداله بعبوات مُعاد تدويرها، مستهدفاً وصول نسبة المواد الخضراء في المنتجات إلى 50% بعد أن بلغت 35%.

في إطار مشاريع شنايدر في مصر، أوضح رييز أن الشركة ساهمت بالشراكة مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والشركة القابضة لكهرباء مصر في تطوير مراكز التحكم الذكية ضمن خطة التحول الرقمي لقطاع الطاقة، باستثمارات بلغت 4.6 مليار جنيه للمراحل الأولى و5 مليارات جنيه للمراحل اللاحقة. كما تم إنجاز المرحلة الأولى من مشروع التحكم الآلي بمدينة شرم الشيخ في 2022، وتطوير أربع مراكز تحكم إضافية في القاهرة، وتحديث أكثر من 3900 موقع على شبكة التوزيع، إضافة إلى تدريب الكوادر الفنية لضمان الكفاءة والتشغيل المستمر.

ولا Guilded أنشطة شنايدر الإقليمية، فقد شاركت الشركة في مشاريع أخرى تدعم البنية التحتية الذكية، منها التعاون مع المتحف المصري الكبير لتصميم وتنفيذ مفهوم المتحف الذكي وتوظيف حلول إدارة البنية التحتية، فضلاً عن المشاركة في مشروع متحف مراكب الملك خوفو الذي حصد جائزة مرموقة عالميًا في حلول الطاقة الذكية وإدارة الطاقة لعام 2023، إضافة إلى مساهمتها في مشروع الدلتا الجديدة بتوفير الحلول والمعدات الكهربائية اللازمة لهذا المشروع القومي الكبير.

تمثل توسعات بدر إطارًا مهمًا لتوطين التصنيع وتطوير مهارات وطنية عالية في قطاع الكهرباء والطاقة، وتؤكد مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة من خلال تعزيز القدرة الإنتاجية وتطوير الشبكات الذكية وتدعيم القدرات التصديرية وتكوين كيانات وطنية ذات قيمة مضافة عالية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى