وزير الصناعة يحضر توقيع عقد بين القاهرة للاستثمار وشركة ليوني مصر لإقامة مجمع صناعي لإنتاج الضفائر والكابلات الكهربائية

شهد الفريق مهندس كامل الوزير توقيع عقد بين شركة القاهرة للاستثمار والتطوير العمراني والصناعي المسئولة وشركة ليوني مصر لإقامة أكبر مجمع صناعي لشركة ليوني في مصر لتصنيع الضفائر والكابلات الكهربائية للسيارات التقليدية والكهربائية على مساحة 91 ألف متر مربع في مدينة الروبيكي. وقع العقد المهندس محمود محرز نائب رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب، والمهندس شريف الدسوقي رئيس شركة ليوني مصر، بحضور جوهانس هرزبرج نائب رئيس الشركة الألمانية للتوسعات الاستثمارية، والدكتورة ناهد يوسف رئيسة مجلس إدارة شركة القاهرة للاستثمار والتطوير العمراني والصناعي ورئيسة هيئة التنمية الصناعية، والدكتور هشام الصباغ عضو مجلس إدارة شركة ليوني مصر للاستثمار والعلاقات الحكومية، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والشركة.
وأكد نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل أن هذا التوقيع يأتي في إطار جهود الوزارة لدعم توطين الصناعة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين صناعة السيارات وتيسير توسع المشروعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في صناعة مكونات السيارات، باعتباره أحد أهم القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري، في ضوء البرنامج الوطني لتطوير صناعة السيارات الذي يستهدف زيادة المكون المحلي وجذب الاستثمارات لبناء قاعدة صناعية قوية تُسهم في تعميق صناعة السيارات كركيزة أساسية للتصنيع والنقل المستدام، وهو ما يجعل هذا المشروع باكورة ثمار البرنامج.
كما شدد الوزير على أن المشروع سيحظى بدعم إضافي من خلال الاستفادة من خدمات النقل الدولي عبر خط الرورو دمياط- ترييستا، وهو نافذة لوجستية فريدة تتيح انتقال الشحنات من ميناء دمياط إلى ميناء ترييستا في إيطاليا خلال 36 ساعة، ومنها مباشرة إلى قلب أوروبا عبر شبكة السكك الحديدية المرتبطة بالميناء. وأكد أن هذه المنظومة تمنح الشركات العاملـة بمصر قدرة تنافسية استثنائية من خلال خفض زمن وتكلفة الشحن وسرعة وصول المنتجات إلى الأسواق الأوروبية، بما يرسخ مكانة مصر كمحور صناعي ولوجستي إقليمي وعالمي.
وأوضح الوزير تطلعه إلى أن تكون هذه الخطوة بداية لمزيد من النجاحات، مؤكدًا ثقته في قدرة ليوني على أن تصبح نموذجًا رائدًا في قطاع مكونات السيارات في مصر والمنطقة، وأن تسهم توسعاتها في تعزيز مكانة مصر الصناعية وزيادة قدراتها الإنتاجية والتصديرية، متمنيًا للشركة وفريق عملها التوفيق في تنفيذ المشروع وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، مع التأكيد أن الدولة ستواصل تقديم كل أشكال الدعم للمشروعات الجادة التي تسهم في بناء صناعة وطنية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
ويأتي هذا المشروع في إطار استمرار التعاون القائم بين الوزارة وليوني، والذي بدأ العام الماضي باستئجار الشركة لمساحة 13 ألف متر مربع داخل الروبيكي حيث تم إنشاء مصنع متخصص في إنتاج ضفائر السيارات لصالح شركة BMW العالمية، وبعدد عمالة يتجاوز 2000 مهندس وفني وعامل. ويهدف التوسع الجديد إلى إنشاء مجمع صناعي متكامل يضم خطوط إنتاج حديثة لتصنيع ضفائر السيارات التقليدية والكهربائية، مع دمج عدد من مصانع الشركة القائمة في مناطق صناعية أخرى داخل مصر بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد ورفع كفاءة التشغيل.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في نقل التكنولوجيا الألمانية الحديثة إلى الصناعة المصرية وزيادة الاستثمارات الموجهة للسوق المصري وتوطين صناعة مكونات السيارات في مصر ومضاعفة عدد العمالة الحالية بالشركة. وأكد مسؤولو ليوني أن توسعها في السوق المصري يعكس ثقتها الكبيرة في مناخ الاستثمار، وأن المشروع سيكون مركزًا إقليميًا لتصنيع وتصدير الضفائر الكهربائية لعدد من كبريات شركات السيارات الأوروبية والعالمية، ما يعزز من مكانة مصر كمحور صناعي وتصديري في المنطقة، ويُعدّ هذا التوسع من أبرز قصص الاستثمار الصناعي الألماني في مصر.