منال عوض: مصر تسعى للوصول إلى نسبة 42% من الكهرباء النظيفة بحلول 2030

تؤكد الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزارة البيئة، أن مصر تتجه بخطوات جادة نحو تنويع مصادر الطاقة عبر التوسع في الطاقة المتجددة، مستهدفة الوصول إلى 42% من الكهرباء النظيفة بحلول 2030، مع مشاريع رائدة في الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى تعزيز كفاءة الطاقة وتحديث بنية النقل والتوزيع والاستثمار في الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء كركائز لمستقبل منخفض الانبعاثات.

شاركت الدكتورة منال عوض في الحوار الذي أُقيم ضمن مائدة مستديرة حول التحول في مجال الطاقة، 丄ترأها الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا وحضرها عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات ووزراء البيئة والطاقة والمناخ من دول متعددة، وذلك ضمن فعاليات قمة القادة على هامش مؤتمر الأطراف الثلاثين لاتفاقية باريس للمناخ (COP30) في البرازيل، حيث مثلت مصر نيابة عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقالت إن العالم يشهد تحولا غير مسبوق في أنظمة الطاقة يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وضمان أمن الإمداد، مع الالتزام بالتزامات اتفاق باريس، مشيرة إلى أن رؤية مصر تؤكد أن التحول في قطاع الطاقة ليس خيارًا بل ضرورة تنموية واستراتيجية تتسق مع الأولويات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وأشارت إلى أن التقدم المحرز يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع تكلفة التحول، إذ تُقدر التكلفة الإجمالية للتحول نحو الطاقة النظيفة في مصر حتى عام 2050 بنحو 250 مليار دولار، كما أن أكثر من 80% من التمويل المناخي الموجه للدول النامية يأتي في شكل قروض، وهو ما يضاعف الضغوط على الاقتصادات التي تواجه تحديات مالية مستمرة.

ولفتت إلى أن أبرز التحديات يتمثل في عدالة الانتقال في الطاقة، فإفريقيا تسهم بأقل من 4% من الانبعاثات العالمية، لكنها تواجه صعوبات في الحصول على التمويل والتكنولوجيا اللازمة للتحول الأخضر، إضافة إلى نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، ما يتطلب تمكين الدول النامية من امتلاك وتوطين التقنيات الحديثة لتعزيز استقلالها وابتكارها.

وأكدت أن التحول العادل في مجال الطاقة يجب أن يستند إلى مبادئ الإنصاف والمسؤوليات المشتركة لكنها المتفاوتة، ويدعمه شراكات دولية عادلة توفر التمويل الميسر، وتتيح نقل التكنولوجيا، وتفتح مجالات الاستثمار أمام القطاعين العام والخاص.

وتابعت أنه ليس معيار نجاح التحول العالمي عدد المشاريع فحسب بل مدى ما يحققه من إنصاف وفرص متكافئة للدول كافة، مع التأكيد على عدم ترك أي بلد خارج دائرة التطوير وألا يُفرض على شعوبه اختيارًا بين التنمية والاستدامة.

وتناولت الجلسة الموضوعية حول التحول في قطاع الطاقة قضايا مثل توسيع استخدام الوقود المستدام وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إضافة إلى دور الشبكات والتخزين كأركان أساسية لتحقيق هدف مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة عالميًا ثلاث مرات وتحسين كفاءة الطاقة بمعدل سنوي عالمي، مع معالجة فقر الطاقة.

وتشير أعمال قمة بيليم للمناخ إلى لحظة محورية لإيجاد حلول فاعلة في القضايا الملحة، مع التأكيد على أن قطاع الطاقة يمثل أحد المصادر الرئيسية لانبعاثات الكربون، إذ يسهم إنتاج الطاقة واستهلاكها بأكثر من 75% من الانبعاثات على مستوى العالم. كما أظهرت بيانات 2023 أن الطاقة النظيفة شكلت نحو 10% من نمو الناتج المحلي العالمي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى