Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

من رأفت الهجان إلى جبل الحلال: مسلسلات محمود عبد العزيز تركت بصمة

يحلّ اليوم ذكرى رحيله التاسعة، وتبرز هذه الذكرى أن الكيف أبلغ من الكمية في مساره الفني. ترك محمود عبد العزيز بصمة لا تُنسى في تاريخ الدراما المصرية من خلال عدد محدود من المسلسلات تحولت إلى علامات بارزة في وجدان الجمهور. أظهر في موقفه كفنان قادر على مزج الوطنية والإنسانية في أداء واحد، ما جعله رمزًا للدراما الوطنية.

بداية المسيرة

انطلق محمود عبد العزيز في الدراما من أدوار مساعدة في سبعينيات القرن الماضي. شارك خلال تلك الفترة في أعمال مبكرة مثل ‘الهاربان’ (1976) و’لقيطة’ (1977)، لتتسع له الفرصة لاحقًا لعرض طاقته. كما شارك في مسلسلات مثل ‘مبروك جالك ولد’ (1980) و’ابتسامة بين الدموع’ (1980)، إضافة إلى ‘عاشت مرتين’ و’الإنسان المجهول’ (1982). أسهمت هذه الأدوار في ترسيخ حضوره كفنان قادر على التنويع وتقديم مفهوم خاص للدراما المصرية.

نقطة التحول الكبرى

جاءت القفزة الكبرى في مسيرته الدرامية عام 1987 عندما جسد شخصية رأفت الهجان في المسلسل الذي يحمل الاسم نفسه. أخرج العمل يحيى العلمي وهو مبني على قصة حقيقية من ملفات المخابرات العامة المصرية. تحول المسلسل إلى أيقونة في الدراما الوطنية، وأصبح محمود عبد العزيز مرادفاً لبطل مصري جاسوس نجح في اختراق إسرائيل. أداؤه جسّد معاني الوطنية والذكاء والإنسانية في آن واحد وبات ساطعاً في وجدان الجمهور.

غياب طويل وعودة قوية

بعد نجاح رأفت الهجان غاب عن الدراما التليفزيونية لسنوات طويلة، مقتصراً على النجاح السينمائي. عاد بقوة في عام 2004 من خلال مسلسل ‘محمود المصري’، الذي حمل اسمه وقدم فيه شخصية رجل عصامي صعد من القاع إلى القمة. نال العمل إشادة واسعة من الجمهور والنقاد، وأعاد تقديمه كنجم درامي من الطراز الرفيع.

باب الخلق

في عام 2012 عاد الساحر من جديد بمسلسل ‘باب الخلق’ الذي تناول قصة معلم مصري يعود من الخارج ليواجه قضايا اجتماعية وفكرية معاصرة. رغم أن العمل لم يحظَ بالنجاح نفسه الذي حققه رأفت الهجان أو محمود المصري، إلا أنه كشف عن نضج فني وحرصه على تقديم قضايا جادة ذات أبعاد وطنية وإنسانية. تعكس الشخصية من خلال الحوار والأسلوب الإخراجي قدرة الفنان على التوازن بين الرسالة والعرض.

جبل الحلال

في 2014 شهدت الدراما المصرية عودة قوية للنجم عبر مسلسل جبل الحلال. تصدر العمل نسب المشاهدة وقت عرضه، وصور شخصية منصور الغناوي الرجل الصعيدي الذي يواجه صراعاً بين النفوذ والضمير. قدّم محمود عبد العزيز أداءً إنسانيًا معقدًا جمع الهيبة والرحمة والذكاء الشعبي، ما حاز إشادة من النقاد والجمهور. وأكد المسلسل قدرة الفنان على الإمساك بمفاتيح قلوب المشاهدين.

رأس الغول

في عام 2016 قدّم محمود عبد العزيز آخر أعماله الدرامية ‘رأس الغول’ حيث جسّد نصاباً محترفاً يستخدم الذكاء والحيلة. مع تطور الأحداث ينسج المسلسل جانباً إنسانيًا في الشخصية ويكشف عن جانب الوداع الأخير في مسيرته الفنية. ترك العمل إرثاً فنياً خالدًا قبل وفاته في العام نفسه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى