ذكرى ميلاده: حسين الشربينى من السكك الحديد إلى نجومية السينما

ولد حسين الشربيني في القاهرة عام 1935 وينتمي في أصله إلى مدينة شربين بمحافظة الدقهلية. لفتت موهبته مبكرًا أنظار مدرس اللغة العربية وهو في الصف السابع بسبب تميزه في إلقاء المحفوظات. وفي عام 1954 التحق بكلية الآداب جامعة القاهرة لدراسة الاجتماع وعلم النفس، وهناك حظي بتشجيع الدكتور رشاد رشدي، المشرف على الفرقة الفنية، الذي نصحه بالالتحاق بمعهد الفنون المسرحية لصقل موهبته.

بدايته التعليمية والتكوينية

تخرج حسين الشربيني من كلية الآداب عام 1958، ثم حصل على بكالوريوس الفنون المسرحية عام 1960. وبعد التخرّج عُيّن في هيئة السكك الحديدية بمدينة أسيوط، لكنه ترك الوظيفة بعد 11 يومًا ليعود إلى القاهرة ويعمل صحفيًا في جريدة الجمهورية، ثم مذيعًا في التلفزيون المصري مع بدايات الستينيات. ظلّ شغفه بالتمثيل يلازمه فقدم مسرحيات مثل “شقة للإيجار” و”من أجل ولدي” التي مهدت طريقه إلى المسرح والتلفزيون والسينما لاحقًا.

الانتقال إلى المسرح والسينما

بعد التخرّج التحق بمسرح التلفزيون وشارك في عدد من المسرحيات مثل “شقة للإيجار” و”من أجل ولدي” التي أسهمت في تعريف الجمهور به. وانطلق إلى عالم السينما بمشاركته الأولى في فيلم “المارد” عام 1964، ثم شارك في فيلم “الجزاء” عام 1965، وعلى مدى سنواته التالية شارك في ما يقرب من تسعين فيلمًا. كما أتاح له المسرح والتلفزيون حضورًا بارزًا على شاشتي التلفزيون والسينما معًا.

أبرز أعماله

في السينما برزت مساهماته في أعمال شهيرة مثل “جري الوحوش” و”أنا لا عاقلة ولا مجنونة” و”اليتيم والذئاب” و”الأفوكاتو” و”عطشانة” و”وزير في الجبس” و”هرم للإيجار”. وفي التلفزيون قدم مسلسل “الأنصار” عام 1986 وفقرات درامية مثل “طلقة رصاص” و”الحب والظلال” و”السرداب” و”أحلام الناس الغلابة”. كما شارك في أعمال إذاعية وتلفزيونية أخرى بينها “المناسبات” التي ظهرت في عام 1988.

الجوائز والتكريم

حصل الشربيني على لقب “فنان قدير” من المسرح الحديث، وتلقى تكريمًا من فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق. كما حاز على جائزتين لأفضل ممثل في دور ثان عن فيلمي “الرغبة” و”جري الوحوش” في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، إضافة إلى جائزة أحسن ممثل في مهرجان القاهرة الثاني عشر للإذاعة والتليفزيون، وتكرم في مهرجان زكي طليمات. كما حظي بتقدير من النقاد والجمهور على مسيرته الفنية وجهوده المتواصلة.

ابتعد الشربيني عن الساحة الفنية لأكثر من خمس سنوات بعد إصابة كسر في مفصل القدم اليسرى عام 2002. أمضى أيامه الأخيرة في التقرب إلى الله مع زوجته وابنتيه سها ونهى. وتوفي في شهر رمضان أثناء الإفطار، ونُقل جثمانه إلى مسجد رابعة العدوية بالقاهرة حيث أُقيمت جنازته يوم السبت 15 سبتمبر 2007 عن عمر يناهز 72 عامًا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى