ذكرى ميلاد ماري كوينى: رائدة السينما التي فضلت العمل خلف الكاميرا

يحل اليوم 16 نوفمبر ذكرى ميلاد ماري كويني، الفنانة والمنتجة الراحلة، التي ولدت عام 1913 وتُعد من أبرز رائدات الصناعة السينمائية في مصر والوطن العربي. ولدت في بلدة تنورين اللبنانية من أسرة تعمل في الزراعة. بعد وفاة والدها، انتقلت مع والدتها وأختها إلى مصر للإقامة لدى خالتها الممثلة والمنتجة آسيا داغر وعمها الصحفي أسعد داغر.

بداية العمل السينمائي

دخلت ماري كويني عالم السينما عام 1929 من خلال فيلم غادة الصحراء الذي رشحه لها المخرج وداد عرفي، وشاركت وهي في الثانية عشرة من عمرها أمام خالتها آسيا. ثم عادت للعمل كمونتاج عام 1933 وشاركت في تركيب فيلم عندما تحب المرأة للمخرج أحمد جلال، قبل أن تتجه إلى التمثيل والإنتاج مع شركة لوتس التابعة لخالتها. استقلت عن خالتها عام 1942، وبلغ إجمالي الأعمال التي عملت فيها كمركبة أفلام إلى 13 فيلماً.

الزواج والشراكة الإنتاجية

تعرفت على الفنان أحمد جلال أثناء بطولتهما معا في فيلم وخز الضمير عام 1931، وتشكلا معاً مع خالتها آسيا داغر فريقاً للإنتاج والإخراج والتمثيل. تطورت العلاقة بينهما حتى تزوجا عام 1940، وأسسا معاً شركة إنتاج مستقلة. قدما عدداً من الأعمال مثل ربّاب (1942) وأم السعد (1946)، إلى أن توفي أحمد جلال عام 1947.

المشوار الإنتاجي الرائد

تميزت كويني بريادتها في الإنتاج، حيث كانت من أوائل من جلب معمل ألوان إلى الشرق الأوسط عام 1957. أنتجت عشرات الأفلام من أبرزها أمير الأحلام، عودة الغائب، ابن النيل، إسماعيل ياسين في جنينة الحيوانات، بدور. كما كان لها دور في فيلم غدا يعود الحب (1972)، وهو أول أفلام ابنها المخرج نادر جلال، وأرزاق يا دنيا (1982) وهو آخر أعمالها.

أبرز أعمالها التمثيلية

شاركت كويني في بطولة 22 فيلماً، ومن أبرز أعمالها غادة الصحراء (1929) وشجرة الدر (1935) وزوجة بالنيابة (1936). كما تألقت في رباب (1942) وأم السعد (1946) ونساء بلا رجال (1953) ورحمة من السماء (1958). وتشكل هذه الأعمال محطات مهمة في مسيرتها الفنية.

التكريم والجوائز

نالت كويني جائزة الدولة التشجيعية عن فيلم حب من نار (1958). كما حصدت شهادة تقديرية من مهرجان الهند الدولي عن فيلم ابن النيل وجائزة مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما عن فيلم بدور (1974).

وفاتها وإرثها

توفيت الفنانة ماري كويني في 25 نوفمبر 2003، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من أربعين عاماً. تركت إرثاً هائلاً في الإنتاج والإخراج والتمثيل وأثرت في صناعة السينما المصرية والعربية. يظل تاريخها مصدر إلهام لصناعة الأفلام وللإنتاج المستقل في المنطقة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى