خالد النبوي: التحدي من حلم إلى إصرار في فيلم المهاجر مع يوسف شاهين

أشار خالد النبوي إلى أن فيلم المهاجر شكّل نقطة محورية في مسيرته الفنية بعد مرور 31 عامًا على طرحه، وأن وجوده اليوم جاء بفضل المخرج يوسف شاهين الذي حلم بأن نقدّم عملاً يحمله الجيل الجديد. كما أوضح أن اختيار المهاجر هو تجسيد لهذا الحلم، وأن العمل ظل مبهرًا للجماهير منذ أكثر من ثلاثة عقود. وتابع قائلاً إنه فرحٌ بوجود هذا الحضور الكبير من الجمهور، خصوصًا الشباب، خلال عرضه مرة أخرى في المهرجان. كما قال إن هذه العودة أكّدت مدى تأثير الفيلم ومكانته في ذاكرة الناس.

تأثير تعاون النبوي مع شاهين

ذكّر النبوي بأن تجربته السابقة مع شاهين في الفيلم التسجيلي “القاهرة منورة بأهلها” كانت السبب في وصوله إلى المهاجر. أوضح أن شاهين قال له: ستتمرن، وستسافر، وستحمل الحديد، وبعدها ستقرّر إن كنت ستأخذ الدور أم لا، ولهذا كان عليه بذل جهد كبير في البداية. أشار إلى أن الأشهر الثلاثة الأولى من التصوير لم تكن كافيةً لمعرفة قدرته على الأداء، وهو ما جعل التجربة جسدت تحديًا حقيقيًا في بدايته. أكد أن تلك الفترة كانت حاسمة في تشكيل مسيرته الفنية، ووصلت به إلى ما هو عليه اليوم.

التحديات الفنية أثناء التصوير

وأشار إلى وجود تحديات داخل التصوير، منها مشاهد تصوير الشعير بعد المطر في النوبارية، حيث يكون الشعير أخضرًا في مارس وأبريل بينما كان مقرّر التصوير في سبتمبر. أوضح أن هذه التفاصيل كانت محسوبة بدقة، ومع بدء التصوير علم بأنه سيحصل على الدور ولن يستبدل به أحد. أكّد أن الالتزام بالمواعيد والظروف الدقيقة ساهم في تكوين تصور واضح لدي الجمهور عن الشخصية التي يقدمها في العمل. كما لفت إلى أن هذه التفاصيل الدقيقة أسهمت في نجاح العمل وشعور فريقه بالثقة أثناء التنفيذ.

أثر الفيلم ومسيرته الفنية

وصف النبوي المشاركة في المهاجر بأنها خطوة غير عادية في ظل وضع السينما المصرية الصعب آنذاك. قال إن النجاح في الحياة الفنية تطلب منه أن ينسى ما مضى ويبدأ من جديد كما لو أنه لم يفعل شيئًا في السابق، وهو أمر نادر في مسيرة أي ممثل. أضاف أن هذه التجربة أطلقت لديه طاقة جديدة وأوصلته إلى ما هو عليه اليوم من مكانة، وتأكيد على قدرته على التحرر الفني والتجديد. كما أشار إلى أن الفيلم كان نقطة تحوّل ليس فقط في مسيرته، بل في فهمه للفن والقدرة على مواجهة التحديات.

تفاصيل فيلم المهاجر

فيلم “المهاجر” من إخراج يوسف شاهين، وتدور أحداثه حول رام الذي يترك حياة البدو والترحال ليخوض رحلة بحث عن المعرفة في مصر الفرعونية، حيث تعيش البلاد صراعات ومؤامرات سياسية. وفي تلك الرحلة، يتفاعل عالمه القديم في الصحراء مع حياته الجديدة في مصر، لتتشكل تجربة إنسانية فريدة مليئة بالتحديات والأسئلة الوجودية. يعكس العمل رؤية شاهين في استكشاف التحولات الكبرى في المجتمع وكيف يتعامل الإنسان مع محيطه.

المهرجان والقائمة المشاركة في القاهرة السينمائي

تؤكد التغطية أن المهرجان يضم مجموعة واسعة من الأفلام المشاركة في مسابقاته وبرنامجه الموازي. وتشمل المسابقة الدولية أربعة عشر فيلمًا، بينما يضم القسم الرسمي خارج المسابقة خمسة عشر فيلمًا. وتشارك ثمانية أفلام في مسابقة أسبوع النقاد وتضم مسابقة آفاق السينما العربية تسعة أفلام، إضافة إلى 24 فيلمًا ضمن مسابقة الأفلام القصيرة. كما يتضمن البرنامج عروض خاصة تبلغ 18 فيلمًا، وبانوراما دولية تبلغ 18 فيلمًا، وأيضًا توجد عروض منتصف الليل بواقع 5 أفلام، إضافة إلى 12 فيلمًا ضمن كلاسيكيات القاهرة، و21 فيلمًا ضمن الأفلام المصرية المرممة، و6 أفلام ضمن البانوراما المصرية خارج المسابقة.

نبذة عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

تأسس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 1976 ليكون أول مهرجان دولي يُعقد في العالم العربي وأفريقيا. ويحظى باعتماد الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام FIAPF، وهو مصنف ضمن فئة A. ويقام المهرجان سنويًا تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى