مالية الشيوخ: ثغرة تشريعية وتعديل إخطار الحصر في قانون الضريبة على العقارات

أوصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس النواب في تقريرها حول مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 بإدخال تعديل على المادة 15 ليشمل إخطار المكلف بنتيجة الحصر إلى جانب إخطار أعمال التقدير، بهدف ضمان تمتع المكلف بحقوقه الكاملة في الطعن وفقًا للإطار القانوني المنظم. وأوضحت اللجنة أن الإضافة المقترحة تهدف إلى إبلاغ المكلف بكل عناصر القرار محل الطعن، وتحديدًا نتيجة الحصر إلى جانب التقدير، بما يرسخ حقه في مواجهة القرارات الضريبية. كما أشارت إلى أن هذا التعديل يعزز مبادئ العدالة والشفافية ويتيح متابعة إجراءات الحصر والتقدير بشكل أوضح.
التعديل المقترح ونتائجه
وأوضحت المادة 16 المستحدثة أنها تمنح المكلف حقاً مستقلاً في الطعن على نتيجة الحصر، وتحدد مدة الطعن بستين يوماً من تاريخ الإخطار الوارد في المادة 15. ولاحظت اللجنة أن المادة 15 الحالية لا تشمل إخطار نتيجة الحصر، بل تقتصر على إخطار أعمال التقدير فقط، وهو ما يؤدي عملياً إلى عدم اكتمال واقعة العلم القانوني الذي يقيد بدء سريان ميعاد الطعن. ويرى المجلس أن وجود نصين متوازيين يحافظان على تجانس النصوص ويضمن للمكلف ممارسة حقه في الطعن بفعالية. وتؤكد اللجنة أن تعديل المادة 15 بشكل متناظر مع المادة 16 يعد ضرورة تشريعية لضمان الاتساق والتكامل بين مواد القانون.
الإطار الإجرائي والتوصية
أشارت اللجنة إلى أن المادة 15 لم تدرج ضمن نطاق إحالة الحكومة، لذا اكتفت الإشارة إلى هذا التعديل كتوثيق تشريعي فقط ليأخذ المجلس علمًا به قبل إقرار القانون. وتؤكد أن هذه التوصية تهدف إلى حماية حقوق المكلفين وتعزيز شفافية الإجراءات الضريبية وإتاحة متابعة قرارات الحصر والتقدير بشكل واضح. كما تشدد على أن الإطار المقترح يساعد في تقليل أي ثغرات تتعلق ببدء سريان ميعاد الطعن وفقاً للإطار القانوني المنظم. ومن المتوقع أن يسهم التقويم المقترح في تعزيز الثقة بإجراءات الضرائب وتضمن حقوق المكلفين بشكل أفضل.