هشام إبراهيم: 2026 عام جني ثمار الإصلاح الاقتصادي في مصر

يؤكد الدكتور هشام إبراهيم أن عام 2026 سيمثل محطة فارقة في مسيرة الاقتصاد المصري، حيث من المتوقع أن يبدأ المجتمع في جني ثمار القرارات الإصلاحية الجريئة التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية، رغم ما واجهته من تحديات جيوسياسية واقتصادية عالمية معقدة. وأشار إلى ذلك خلال لقاء تلفزيوني في برنامج ستوديو إكسترا المذاع على قناة إكسترا نيوز في أول أيام العام الجديد. وأوضح أن الاقتصاد المصري أظهر صلابة ملحوظة في مواجهة الأزمات الكبرى التي امتدت على مدار السنوات الست الماضية، بدءاً من جائحة كورونا مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية وصولاً إلى التوترات الراهنة في الشرق الأوسط.
تأثيرات الأزمات العالمية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأزمات المتلاحقة ألقت بظلالها على قطاعات حيوية في مصر، فأدت إلى اضطرابات في سوق الصرف نتيجة الضغوط العالمية على العملات الناشئة. كما تأثرت الموارد النقدية الأجنبية خاصة في قطاعات استراتيجية مثل إيرادات قناة السويس نتيجة الأحداث الإقليمية وتغيرات حركة التدفقات. وأوضح أن حركة الاستثمار واجهت تحديات معتبرة في ظل عدم استقرار المشهد العالمي وتذبذب الأسواق.
رؤية تفاؤلية لعام 2026
وعلى الرغم من هذه التحديات، أعرب الدكتور إبراهيم عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن القرارات الإصلاحية التي اتخذت في أوقات صعبة كانت ضرورية لتحصين الاقتصاد الوطني. وأضاف أن عام 2026 سيشهد استقراراً تدريجيًا ونمواً في التدفقات الاستثمارية، مع ظهور نتائج إيجابية للمشروعات القومية والسياسات المالية والنقدية المتبعة. ورغم التحديات العالمية، شدد على أهمية الاستمرار في تطبيق الإصلاحات الهيكلية لتعزيز تنافسية الاقتصاد وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
التأكيد على الإصلاحات الهيكلية
ودعا الدكتور إبراهيم إلى الحفاظ على وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتوسيع نطاقها بما يضمن تعزيز القدرة التنافسية للدولة. وأوضح أن ذلك سيؤدي إلى تدفق الاستثمارات وتوفير مصادر تمويل للمشروعات القومية، بما يحقق تنمية مستدامة للأجيال القادمة. وختاماً أكد أن الاستقرار السياسي والمالي سيكون أداة رئيسية لدفع النمو وتأكيد النتائج الإيجابية على المدى المتوسط.