الدين في خدمة السياسة: كيف يوظف الإخوان الدين لأجندتهم المشبوهة

أكد الباحث هشام النجار أن جماعة الإخوان ليست جمعية دينية أو إصلاحية كما تروّج لنفسها في بدايات تأسيسها، بل هي جماعة وظيفية اقتصادية تمول خططها من قوى سياسية دولية وإقليمية لتنفيذ أهداف محددة. قال في تصريحات خاصة إنه يعتمد على استغلال الخطاب الديني كوسيلة خداع لكسب الجمهور وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية. أشار إلى أن الدين لديها مجرد تفصيل يسهّل تمرير مخططاتها بعيدًا عن جوهر الدين الإسلامي. من خلال تحليله، يتضح أن الجماعة تقدم نسخة مزيفة من الإسلام لتمثيله بينما تبقى بعيدة عنه.
تاريخ الجماعة ومسارها الوظيفي
وذكر النجار أن تاريخ الإخوان ومسيرتها يكشف حجم الكوارث التي أسببتها نتيجة بنيتها الوظيفية التي تدمج الدين بمصالح مالية وسياسية. أشار إلى أنها لم تسع يومًا للإصلاح الديني كما فهمه الإمام محمد عبده الذي دعا لتجديد الفكر وتنقيته من الشوائب. وأضاف أن الجماعة تعامل الإسلام كأداة لخدمة مصالحها وتحريكها وفق توجيهات خارجية. وذكر أن هذا النهج يجعل الدين عندهم أقرب إلى أداة سلطة ونفوذ من كونه رسالة سماوية.
ووضح أن الإخوان كجماعة وظيفية اقتصادية تعمد إلى إدخال الإسلام في مسارات تخدم مصالح خارجية. وأشار إلى أن الإخوان نجحوا في تصوير الإسلام كحالة حزبية قائمة على الولاءات الطائفية، مما يسهم في تفكيك الشرق الأوسط. وتابع أن هذه السياسات تسهّل سيطرة قوى خارجية على الدول العربية ونهب ثرواتها. كما أشار إلى أن الإخوان حوّلوا الدين من وحدة الأمة إلى أداة تفريق وتجزئة.
المفاهيم والتأثير
وأوضح أن الجماعة أدخلت مصطلحات ليست جزءًا من الإسلام، مثل الغزو والفتح والخلافة الوراثية والحاكمية الدينية، وغيرها من المفاهيم التي تتعارض مع جوهر الدين. وأضاف أن هذه المصطلحات تقود إلى صراع حضاري وتفرقة بدلاً من التعايش. وأشار إلى أن الإسلام في جوهره دعوة للعدالة والتعايش وليست مشروعًا للهيمنة أو السلطة. وختم بأن النهج الوظيفي للجماعة يحوّل الدين إلى أداة للتحكم والضغط وليس رسالة هداية.