من الهدنة إلى الإعمار: دور مصر ومسؤولية العالم تجاه غزة

ترحب الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات بزيارة المبعوثة الإنسانية والممثلة العالمية أنجلينا جولي إلى معبر رفح. تجري الزيارة في 2 يناير 2026 وتعد خطوة إنسانية تعكس ارتفاع الوعي الدولي بحجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها المدنيون في قطاع غزة. تشير إلى الانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والكرامة الإنسانية. تؤكد الجمعية أن هذه الخطوة تعزز الالتزام الدولي بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وتعتبر الجمعية هذه الزيارة امتداداً للجهود الدولية التي يجب تعزيزها من خلال تكثيف الزيارات رفيعة المستوى. تهدف هذه الجهود إلى نقل الواقع الميداني بدقة ودعم ممارسة ضغط دولي فعال لتثبيت الهدنة وتحقيق وقف إطلاق نار شامل. وتؤكد احترام قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ولا سيما حماية المدنيين وعدم استهدافهم. وتشدّد على أن جمهورية مصر العربية أدت دوراً محورياً بفتح معبر رفح وتسهيل دخول المساعدات وإدارة المعبر بكفاءة ومسؤولية، مع دور دبلوماسي ينسجم مع تهيئة المناخ السياسي والإنساني.
وتؤكد الجمعية أن جمهورية مصر العربية تواصل تحمل مسؤوليتها الكاملة عن الجانب المصري من المعبر وفق السيادة الوطنية والضوابط القانونية والأمنية. وتؤكد أيضاً أن ذلك يضمن انسياب المساعدات بصورة منظمة وآمنة دون الإخلال بالالتزامات الدولية ذات الصلة. وتدعو الجمعية إلى ممارسة ضغط دولي حقيقي وفعال، خصوصاً من الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها طرفاً مؤثراً وشريكاً في وقف إطلاق النار. وتؤكد ضرورة فتح الممرات الإنسانية الآمنة وعدم عرقلة تدفق الوقود والغذاء والدواء لضمان وصولها فوراً إلى المدنيين.
إطار دولي لإعادة الإعمار وجبر الضرر
وتشدد الجمعية على ضرورة الشروع فوراً في أعمال إعادة الإعمار في قطاع غزة ووضع إطار دولي متكامل بالتنسيق مع جمهورية مصر العربية وبمشاركة فاعلة من الولايات المتحدة وباقي الشركاء الدوليين. يستند الإطار إلى مبادئ الاستدامة وجبر الضرر وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان، مع دعم الصحة والمياه والكهرباء والسكن والتعليم. كما تؤكد الجمعية أن مسألة التعويضات القانونية عن حجم الدمار والخسائر يجب أن تكون ضمن إطار إعادة الإعمار وبالتزام مع القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. وتهدف هذه الخطوات إلى تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب وضمان حقوق المدنيين المتضررين.
في ختام البيان، تجدد الجمعية دعوتها إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجمهورية مصر العربية كقائد لجهد الإغاثة والسياسة. وتطالب بالدفع نحو تثبيت الهدنة وتسهيل تدفق المساعدات عبر الممرات الإنسانية الآمنة ووضع إطار دولي متكامل لإعادة إعمار غزة. وتؤكد أن هذا المسار يعيد إلى المدنيين الأمل والكرامة ويضمن حقوقهم الأساسية في الحياة والتنمية. وتؤكد ضرورة مشاركة الولايات المتحدة كطرف مؤثر في تحقيق هذه الأهداف وفق القوانين الدولية ذات الصلة.