محمد بن سلمان حارس الأمة العربية وجامع شمل اليمن

بقلم – صموئيل العشاي:

في زمنٍ تتكاثف فيه الأزمات الإقليمية، تبرز بشائر أمل يقودها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، الذي يقدّم نموذجًا لقيادة عربية واعية تسعى إلى ترسيخ الاستقرار وحماية الأمن القومي العربي. وفي القلب من هذه الرؤية يأتي اليمن، البلد الذي عانى طويلًا من الصراعات والتدخلات الخارجية، ليصبح ساحة اختبار حقيقية لإرادة الحفاظ على الوحدة ومنع التقسيم.

منذ توليه مسؤولياته القيادية، انتهج محمد بن سلمان سياسة خارجية تقوم على تحصين الدول العربية من محاولات الهيمنة والتفكيك، مؤمنًا بأن وحدة الأوطان هي الأساس لأي نهضة حقيقية. وفي اليمن، انعكس هذا النهج بوضوح عبر دعم الحكومة الشرعية، والتأكيد المستمر على أن الحل السياسي الشامل هو الطريق الأقصر نحو السلام الدائم، بعيدًا عن مشاريع التفتيت والانقسام.

ولم يقتصر الدور السعودي على المواقف السياسية، بل تُرجم إلى أفعال تنموية أعادت الأمل لليمنيين. فقد مثّل برنامج إعادة الإعمار والتنمية السعودي نموذجًا عمليًا لرؤية ترى في الإنسان محور الاستقرار، من خلال إنشاء مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن بسعة 270 سريرًا، إلى جانب مدارس ومشروعات خدمية أسهمت في تحسين الحياة اليومية وتعزيز الثقة في المستقبل. هذه الجهود أكدت أن دعم اليمن ليس مجرد استجابة إنسانية، بل التزام استراتيجي بوحدة الدولة واستقرارها.

وفي مواجهة المخططات التي سعت إلى جرّ اليمن نحو الانقسام، تحركت السعودية بحزم لإجهاض أي محاولات لفرض واقع يخدم أجندات خارجية. وتعُدّ هذه التحركات رسالة واضحة بأن وحدة اليمن خط أحمر، وأن الأمن العربي لا يقبل المساومة أو العبث. هذا الموقف الحاسم أعاد التوازن للمشهد، وفتح الباب أمام حلول وطنية تحفظ لليمن سيادته وتماسكه.

إلى جانب ذلك، قاد محمد بن سلمان دبلوماسية تدعم التهدئة والحوار، وتؤكد مركزية القضايا العربية في أي شراكات دولية. فالقوة، في رؤيته، ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لحماية السلام وصناعة الاستقرار، حين تقترن بالحكمة وبعد النظر.

وهكذا، يرسخ محمد بن سلمان صورته كحارس للاستقرار العربي وجامع لشمل اليمن، قائد يجمع بين الحزم والرؤية، ويؤمن بأن مستقبل المنطقة يبدأ من دول موحدة، مستقرة، قادرة على حماية قرارها وصناعة غدها بعيدًا عن التدخلات والمخططات الهدامة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى