عادل عبد الله يكتب: ديفا غزت القلوب في عيد ميلاد سميرة سعيد

انطلقت ديفا سميرة سعيد من غرفة صغيرة أمام التلفزيون المغربي وهي طفلة في العاشرة تؤدي بصوتها البريء أغنيات كوكب الشرق أم كلثوم. منحها صوتها دفقة دفء جذبت إليها جمهورًا في محيطها المحلي وتجاوزت لاحقًا الحدود. لتصل إلى أكبر المسارح العربية والعالمية حاملة معها تاريخًا من العطاء والجمال.
ولم تكتفِ بالدخول في عالم الغناء وحده، بل سعت إلى أن تترك اسمها علامة راسخة في ذاكرة الأمة من خلال فلسفتها في الحياة واستخدامها للإبداع كقيمة ثابتة. تعكس اختياراتها الفنية وشعورها بالمسؤولية تجاه الفن طابعًا مميزًا يميّز مسيرتها. وتظل مكانتها في القمة علامة على قدرة الفن الأصيل على التطور دون فقدان الهوية.
رحلة النجاحات والتجدد
تعاونت مع كبار الملحنين والمؤلفين في الوطن العربي وقدمت عشرات الألبومات التي تنوعت بين الأغاني المصرية والخليجية، مما وسّع قاعدة جمهورها وجعلها إحدى أكثر المطربات شعبية في العالم العربي. يعكس ذلك امتداد مسيرتها وتجاوبها مع أذواق جماهير متعددة وتأكيدها على التطوير المستمر. كما أن ألبومها الخليجي الكامل بعنوان “بلا عتاب” الذي صدر مبكرًا في مسيرتها يعكس قدراتها على التنويع الفني. وتلقى هذا التوجه تشجيعًا من عمالقة الفن مثل عبد الحليم حافظ وبليغ حمدي، وهو ما دعم مسيرتها وفتح أمامها آفاق جديدة.
التقدير والجوائز
على مدار مسيرتها الطويلة نالت سميرة سعيد العديد من الجوائز والتكريمات العربية والدولية تقديرًا لعطائها الاستثنائي. وجدت حضورًا فعّالًا ومؤثرًا عبر أجيال مختلفة من الجمهور، وهذا يعكس قدرة الفنانة على التكيف والابتكار. تؤكد مسيرتها أن الفن الأصيل والالتزام بالمبادئ يمكن أن يصنعا أثرًا دائمًا وتكريمًا مستمرًا.