4 مبادئ قضائية لبراءة الأزواج في قضايا المصوغات الذهبية

أصدرت محكمة جنح الوراق حكمًا ببراءة زوج من تهمة الاستيلاء على المصوغات الذهبية الزوجية في القضية المقيدة رقم 14717 لسنة 2025 جنح الوراق. وأوضحت الحكم الأسس التي اعتمدت عليها، مؤكدة أربع مبادئ قضائية. واستندت المحكمة في حيثياتها إلى حكم محكمة النقض في الطعن رقم 26754 لسنة 3 قضائية، الذي صدر في 24 أبريل 2013. كما أكدت أن هذه المبادئ تمثل إطارًا قضائيًا يحمي الأزواج من الاتهامات غير المستندة إلى دلائل كافية.
المبادئ الأربعة الأساسية
أوضح الحكم أن إدراج الذهب ضمن قائمة المنقولات الزوجية وتوقيع الزوج عليها ليس دليلًا فعليًا على استلامه وتبديده. وأكد أن هذا الإجراء وحده لا يكفي لإدانة المتهم أو إثبات وجود جريمة الاستيلاء. كما أشار إلى أن الاعتماد على هذا الدليل دون بقية القرائن يفتقر إلى الدليل الكافي على نية ارتكاب الجريمة. واعتبر ذلك من المبادئ التي توازن بين حقوق الزوجين وتؤمن محاكمة عادلة.
عزز الحكم هذا المفهوم بأن المتهم ظل منذ بداية الدعوى يتمسك بخروج الزوجة من منزل الزوجية حاملة المصوغات الذهبية، وأثبت ذلك بمحضر إثبات حالة صدر قبل النزاع. وأوضح أن وجود المحضر يدعم ادعاء المتهم بأن الزوجة خرجت بالمشغولات، وهو ما يجعل اتهام الاستيلاء غير مؤكد حتى تتوافر أدلة إضافية. وبناء عليه، تكتسب هذه الدفوع وزنها وتؤدي إلى البراءة في القضية المطروحة. وتؤكد المحكمة أن هذه الدفوع تُستدل منها براءة المتهم عندما لا تتوفر أدلة كافية تدينه.
أشار الحكم إلى أن العرف جرى على أن المصوغات الذهبية تظل في حوزة الزوجة لتتزين بها، وهو ما استقر عليه محكمة النقض. وأكد أن ذلك يعني عدم فرضية وجود نية تبديد من جانب الزوج بناءً على الوضع المعتاد للمصوغات في حيازة الزوجة. وبناء عليه لم تُثبت أدلة كافية على وجود القصد الجنائي في هذه الواقعة. وهذا يعزز مبادئ البراءة في القضية المطروحة.
أوضح الحكم أن قرابة الشاهد لا تبطل الشهادة ولا تغل يد المحكمة تجاهها. وأشار إلى أن قرب الشاهد من أطراف الدعوى لا يمنع المحكمة من الاعتماد على شهادته إذا توافرت بقية أركان الدعوى. كما أكد أن صحة الشهادة ترتكز على توافر عناصرها ومصداقيتها وليست قائمة على صلة الدم فحسب. وتؤدي هذه القاعدة القضائية إلى حفظ العدالة وتجنب الإدانة استنادًا إلى شهادة غير كاملة.