ارتفاع الفضة في مصر والبورصة العالمية.. الأونصة تسجل مستوى قياسي

شهدت الأسواق المالية خلال عام 2025 صعوداً غير مسبوق في أسعار الفضة، حيث فرضت نفسها كأحد أبرز الأصول أداءً خلال العام وتجاوزت في فترات عدة أداء الذهب. سجلت الأسعار محلياً وأمام المستثمرين رقماً مميزاً، فبلغ سعر جرام الفضة 999 مصري 128 جنيهاً للشراء و126 جنيهاً للبيع، كما بلغ جرام 999 سويسري 130 جنيهاً للشراء و127 جنيهاً للبيع. بينما بلغ سعر أونصة الفضة نحو 80.05 دولاراً للشراء و80 دولاراً للبيع. وفي سوق المستهلكين بمصر سجلت أونصة الفضة 4480 جنيهاً شاملاً المصنعية.
أداء الفضة في 2025
أوضح أسامة زرعي خبير أسواق المعادن الثمينة أن السوق مقبل على موجة صعود قوية يتوقع معها وصول سعر الأونصة إلى 135 دولاراً بنهاية 2026 مدفوعاً بتزايد الطلب الاستثماري وتراجع المعروض العالمي. وأشار إلى أن بنوكاً كبرى نفذت صفقات بيع بنحو 1.1 مليار أونصة من الفضة خلال 2025، بينما بدأ ارتفاع الأسعار يكشف عن أزمة سيولة داخل النظام المصرفي العالمي ولا سيما في الولايات المتحدة. وذكر أن بعض المؤسسات تتبنى سيناريوهات أكثر تفاؤلاً، حيث يرى بنك أوف أميركا إمكانية وصول السعر إلى 309 دولارات على المدى الطويل إذا استمرت الأزمات النقدية وارتفاع التضخم عالمياً. ولُفت إلى أن صعود الفضة قد يشكل تهديداً مباشراً لسيولة البنوك كما قد يؤثر سلباً على قطاع الطاقة الشمسية الذي يعتمد بشكل أساسي على الفضة في تصنيع الألواح.
التأثير على القطاعات والتكاليف
أضاف أن الفضة كانت تمثل نحو 3% من تكلفة الإنتاج في 2023، لكنها ارتفعت مع الارتفاع الحاد في الأسعار لتتراوح حالياً بين 17% و25% من التكلفة. وإذا استمر الاتجاه الصعودي، تشير بعض المصادر إلى تقليص الاعتماد على الفضة بنحو 7% خلال الأعوام المقبلة وهو ما سيؤثر على الصناعات المرتبطة بها. كما قد يؤدي ذلك إلى زيادة تكاليف الإنتاج في قطاع الإلكترونيات واللوحات الشمسية التي تعتمد بشكل رئيسي على الفضة.
المعادن الثمينة كملاذ آمن والآفاق المستقبلية
تؤكد التحليلات أن المعادن الثمينة أصبحت الملاذ الآمن الأبرز في ظل التوترات الاقتصادية العالمية، مع توقع تقلبات حادة في الأسواق لصالح الذهب والفضة على المدى القريب والبعيد. وتشير توقعات المحللين إلى أن الأسواق ستشهد مزيداً من التحولات تبعاً لتغيرات العرض والطلب والضغوط التضخمية العالمية. كما توقع أن الذهب قد يصل إلى 5000 دولار للأونصة كهدف بعيد المدى، بينما تستهدف الفضة مستويات 100 دولار كمرحلة أولى ثم 135 دولاراً لاحقاً. وتبقى الأطر الزمنية للأهداف قابلةً للتغيير بحسب التطورات الاقتصادية والمالية العالمية.