كريمة مختار: شرط صعب وراء زواجها ودورها بالحفيد وكان صدفة

توفيت الفنانة كريمة مختار بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 82 عامًا، وكانت تعرف بلقب “ماما نونة” وبـ “أم العيال” في الذاكرة الفنية المصرية. برغم تميّزها في أدوار الأمومة، تركت بصمة قوية في مسيرتها واستمرت علاقة جمهورها بها عبر سنوات طويلة من العطاء. شكلت شخصيتها الفنية المستقلة ركيزة في اختياراتها وأعمالها، فكان لها مكانة خاصة لدى الجمهور.
صدف فنية قلبت مسيرتها
ومن أبرز المحطات الفنية دورها في فيلم الحفيد عام 1974 مع الراحل عبد المنعم مدبولي، وهو الحدث الذي اعتبره كثيرون نقطة تحوّل في مسيرتها. لم تُرشّح أصلاً للدور؛ كان الاختيار الأول للفنانة إحسان القلعاوي التي اعتذرت بسبب مشهد رأته غير لائق، فكان الانطباع أن القدر أسند الدور لكريمة مختار. هكذا تغيّرت موازين الاختيارات وبدأت صفحة جديدة في مشوارها الفني، حيث ظهرت في ذلك العمل بمكانة أقوى، وأصبح هذا الدور أحد العناوين التي ارتبطت بها كرمز للأم في السينما المصرية.
أصول وتحديات الدخول إلى الوسط
تنتمي كريمة مختار إلى أصول صعيدية من محافظة أسيوط، وهو ما أثر في اختياراتها الفنية التي كانت بعناية شديدة. واجهت صعوبات دخولها الوسط الفني إذ رفضت عائلتها في البداية اقتحامه، رغم موافقتها على العمل بالإذاعة. استمرت في المسار حتى وصلت إلى أدوار رفيعة في المسرح والسينما، وهو ما أبرز حضورها الفني وقوّى حضورها لدى الجمهور.
شرط العائلة وزواجها من نور الدمرداش
وتظهر سيرة حياتها أن عائلة “مختار” اشترطت على زوجها نور الدمرداش في عام 1958 عدم دخولها الوسط والاكتفاء بالعمل الإذاعي، ثم قدّمها للوسط لاحقاً عبر فيلم “ثمن الحرية” عام 1964. تعد هذه الواقعة دافعاً لفهم واقع التحديات التي واجهتها كريمة في طريقها الفني وتمثّل بداية عملية للدخول إلى عالم السينما والمرئيات. برغم أمومتها وتقديرها للأسرة، انعكست لديها رغبة في الاستقلال والاعتماد على الذات، وهو ما تكرر عبر مسيرتها حتى أصبحت مثالاً للمرأة الملتزمة والمبدعة في آن واحد.