حسين رياض “عم جادليو”: سر وصيته الغريبة وحكاية وفاته أمام الكاميرا

بدأت مسيرة الفنان حسين رياض الفنية في حي السيدة زينب عام 1916 عندما انضم إلى فرقة جورج أبيض. واستمر في التنقل بين الفرق حتى عام 1923 حين انتقل إلى فرقة يوسف وهبي ليبدأ مسيرته مع فرق عبدالرحمن رشدي والريحاني والكسار وفاطمة رشدي. ويُعد من الشخصيات التي تركت أثراً واسعاً في المسرح والسينما والإذاعة، إذ بلغ رصيده نحو 320 فيلماً، وأكثر من 150 عملاً إذاعياً، وحوالي 240 مسرحية. كما لُقب بلقبين بارزين هما “أبو السينما” و”الأسد”، وتميز بتقمص أدوار متنوعة وجوه متعددة كشفت عن موهبته الفذة.

بدايته وتكوينه الفني

وبرغم لمعانه في أدوار الأب الحنون، تمرد على هذه الأطر فقدم أدواراً مركبة وشريرة. كما جسد أدواراً بارزة مثل الريس عبد الواحد الجنايني في فيلم “رد قلبي” وعم جادليو في “شارع الحب” وعم نجيب في “أغلى من حياتي” وسلامة في “واسلاماه”، إضافة إلى منصور أفندي في “السبع بنات”. وأظهر احترافية عالية في تقديم هذه الشخصيات وتعبيرًا صادقًا عن معاناة الموظفين في صراع الحياة.

الظروف المالية والوفاة

كان أجره زهيداً إذ كان يتقاضى نحو 750 جنيهاً عن الفيلم الواحد، وهو ما يعكس حبه الحقيقي للفن وتواضعه. ورغم ذلك ظل حضوره الفني محوريًا في المسرح والسينما والإذاعة، وشهد له الجمهور بقدرته على تجسيد الوجوه المختلفة في أعمال رائدة. وتوفي أثناء تصوير دور في فيلم “ليلة زفاف” مع سعاد حسني وأحمد مظهر وعقيلة راتب، حيث سقط ميتاً نتيجة أزمة قلبية ولم يستكمل مشاهده. وبسبب قناعته بأن بعض الحالات قد تتسبب في غيبوبة، أوصى ابنه بأن لا يُدفن قبل مضي 24 ساعة على الوفاة، فتم تنفيذ الوصية تفادياً لأي سوء فهم صحي، وهو ما ظل موضوعاً للجدل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى