العرض التونسي للهاربات على مسرح الجمهورية في مهرجان المسرح العربي

تعلن الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية إقامة العرض التونسي الهاربات على مسرح الجمهورية عند الساعة التاسعة مساء الأربعاء، ضمن الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي. العرض من تأليف وإخراج وفاء طبوبي، وهو إنتاج المسرح الوطني التونسي ضمن رؤية فنية تعتمد العمل الجماعي وتجانس عناصر العرض. وتنظم الدورة في الفترة من 10 إلى 16 يناير وتحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
فكرة العرض والإبداع
توضح المخرجة أن العرض ينطلق من فكرة الخرافة كما تفهمها التونسية، حيث يظهر اليوم ظاهريًا بسيطًا لكنه يحوي طبقات من المعاني الإنسانية والدلالات المركبة. أشارت إلى أن كل مشروع مسرحي يفرض فريق عمله الخاص، وأن العمل نتاج المسرح الوطني التونسي ويعكس رؤية فنية تقوم على التعاون بين فريق العمل وبقية عناصر العرض. أكدت أن عملية الإبداع ترتكز على تدريب الممثلين وبناء علاقة عضوية بينهم وبين عناصر الرؤية والإخراج، وأن فترة التحضير استغرقت نحو ستة أشهر من التمرين المتواصل. أضافت أن الأهم في تقديم أي عمل مسرحي هو الدعوة إلى المشاهدة وترك التجربة تتحدث مباشرة مع الجمهور.
واقع المسرح التونسي والجمهور
أكدت أن المسرح في تونس لا يعاني من نقص جمهور بل هناك ثقافة مشاهدة راسخة تسمح للمسرح بتكوين جمهوره الخاص. وأوضحت أن جمهور العاصمة أعدادُه أكبر، لكن الجمهور التونسي عموماً مثقف ويتفاعل مع العروض كشريك في الفعل المسرحي. وشددت على أن التجربة التونسية تمنح حرية واسعة في الطرح والمعالجة كجزء من حيوية المسرح دون خوف من التحديات. كما أشارت إلى أن وجود ست شخصيات نسائية في العرض لا يعني بالضرورة أنها تعمل على موضوع نسوي؛ فالموقف الدرامي يحدد شكل الشخصيات وتوازنها، مع الإشارة إلى أن النساء في تونس يتمتعن بحقوق وحريات كبيرة وتطلّعاتهن نحو مزيد من العدل والمساواة.
التطور والمهرجان
تطرقت إلى الوضع الفني في تونس بعد عام 2011 مؤكدة أن الزمن يتغير وتظهر قصص جديدة في المسرح مع تطور مستمر للحركة الفنية وتخفيف بعض العقبات من خلال الدعم الحكومي. أشارت إلى إنتاج أكثر من 300 عرض سنويًا بدعم من وزارة الثقافة، إضافة إلى نمو مسرح الماريونيت ومسرح الطفل وتنوع التجارب. وأوضحت أن رهانها يظل على الحرية والإبداع وكيفية استغلال أدوات بسيطة لإنتاج عمق إنساني حقيقي دون مبالغة. كما أكدت أن الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وتأكيد حضور المسرح التونسي في سياق عربي أوسع.