38 تعريفًا أساسيًا لتنظيم علاقة العامل وصاحب العمل

يهدف قانون العمل الجديد إلى تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، وضمان بيئة عمل أكثر استقراراً بما يسهم في تعزيز الإنتاجية وحماية حقوق العاملين في مختلف القطاعات. يعكس هذا التوجه نقلة نوعية في منظومة الحقوق العمالية، ويتوافق مع المعايير الدولية المعنية بالعمل. تحرص آليات القانون على توفير حماية وتنسيق بين الأطراف، وتدعم استقرار العلاقات العمالية وتطوير كفاءات سوق العمل. كما يهدف إلى أن تكون آليات فض النزاعات أكثر فاعلية وعدالة بما يحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
التعريفات الأساسية
يضع القانون في مادته الأولى تعريفات رئيسية ترتبط بعلاقة العمل وتطبق على إجراءات التطبيق. يُعرّف العامل بأنه الشخص الطبيعي الذي يؤدي عملاً لقاء أجر تحت إشراف صاحب عمل. يشمل التعريف أيضاً المتدرج الذي يلتحق بتعلم مهنة أو حرفة مقابل أجر، كما يحدد صاحب العمل بأنه الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يوظف عمالاً لقاء أجر. وهذه التعريفات تضع أساساً لتنظيم بقية الأحكام والالتزامات.
يُفصَّل القانون الأجر إلى مكوّنين رئيسيين، هما الأجر الأساسي والمتغير. الأجر الأساسي هو ما يُذكر في عقد العمل ويشمل العلاوات المقررة. أما الأجر المتغير فيشمل العمولات والنِسب المئوية وفق الإنتاج أو المبيعات، إضافة إلى العلاوات والمنح والمكافآت والبدلات ونسبة الأرباح. ويلحق به الأجر التأميني الذي يرد عند الاشتراك في أنظمة التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
الأجر ونطاقه
يحدد القانون ثلاث فئات للعمل هي العمل المؤقت والعرضي والموسمي. يُعرَّف العمل المؤقت بأنه مرتبط بطبيعة نشاط صاحب العمل ويتطلب مدة محددة. أما العمل العرضي فهو لا يدخل بطبيعته في نشاط المنشأة ولا يستغرق أكثر من ستة أشهر. ويُعرَف العمل الموسمي بأنه يقتصر على مواسم دورية معروفة.
أنواع العمل التنظيمية
يحدد القانون ثلاث فئات للعمل هي العمل المؤقت والعرضي والموسمي. يُعرّف العمل المؤقت بأنه مرتبط بطبيعة نشاط صاحب العمل ويتطلب مدة محددة. أما العمل العرضي فهو لا يدخل بطبيعته في نشاط المنشأة ولا يستغرق أكثر من ستة أشهر. ويُعرَف العمل الموسمي بأنه يقتصر على مواسم دورية معروفة.
العامل غير المنتظم والقطاع غير الرسمي والسخرة
يعرف القانون العامل غير المنتظم بأنه من يؤدي عملاً غير دائم لظروف الأجر المختلفة. ويشمل القطاع غير الرسمي من يعمل بشكل غير رسمي داخل المنشأة أو خارجها دون تنظيم رسمي. تُعرّف السخرة بأنها أي عمل يُفرض قسراً وبإكراه تحت التهديد بالضرر أو العقاب. هناك أيضاً تعريف الليل كفترة من مغيب الشمس حتى طلوعها.
التوجيه والتدريب والتلمذة
يُعرّف التوجيه المهني بأنه مساعدة الفرد في اختيار المهنة الأنسب لقدراته وميوله وفق سوق العمل. يُعرّف التدريب بأنه عملية تمكن الفرد من اكتساب المعارف والمهارات اللازمة لإعداد العامل للمهنة. التلمذة الصناعية تُتيح للفرد تنمية المهارات والمعارف من خلال تدريب منظم مقابل أجر. كما يحدد القانون أطر التعاون بين الجهات المعنية لتطوير المهارات الفنية والمهنية.
مجالس المهارات والوكالات
ينشئ القانون مجالس المهارات القطاعية ككيانات لتعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتلبية احتياجات سوق العمل. كما يسمح بوجود وكالات تشغيل خاصة ووكلاء مفوضين يمثلون العاملين أمام أصحاب العمل. تضبط الأحكام صلاحيات هذه الجهات وتسهّل اختيار العمال ونقلهم وفق ضوابط معتمدة. يهدف ذلك إلى تعزيز التكامل بين التعليم والتدريب ومطالب القطاعات الاقتصادية.
المفاوضة الجماعية وآليات فض المنازعات
يؤسس القانون مساراً للمفاوضة الجماعية بين أصحاب الأعمال ومنظماتهم والمنظمات النقابية العمالية. تتعلق المفاوضة بالشروط والظروف وظروف التشغيل بما يحقق توازناً بين أطراف الإنتاج. يوفر القانون أيضاً آليات فض منازعات جماعية مثل التوفيق والوساطة والتحكيم لضمان حل سريع وعادل. يسهم وجود الشركاء الاجتماعيين والمفوّضين العمالي في الحفاظ على الاستقرار الحقوقي والاقتصادي.
التوفيق والوساطة والتحكيم
يتيح القانون التوفيق والوساطة كسبل وُضعت لحل النزاعات بالتعاون مع جهة إدارية مختصة. يحدد إجراءات التوفيق عند تعثر المفاوضات ويرتكز على اختيار وسيط من قائمة معتمدة. تُستخدم الوساطة كطرف ثالث حيادي يقدّم اقتراحاً لحلول متفق عليها. وفي حال فشلها يحال النزاع إلى التحكيم وتُحدَّد شروطه ومَن يشارك فيه.
الإضراب والضوابط التنظيمية
ينظم الإضراب عن العمل بضوابط قانونية ويعتبر وسيلة احتجاج مشروعة عندما تفشل وسائل التسوية الودية. ينبغي أن يلتزم المشاركون بالإجراءات القانونية ويضمن الإضراب حماية استمرارية الخدمات الأساسية. يهدف الإضراب إلى تحسين شروط العمل دون المساس باستقرار الاقتصاد الوطني.
التحرش والتنمر في بيئة العمل
يعزز القانون حماية العاملين من التحرش والتنمر في مكان العمل. يُعرّف التحرش بأنه أي سلوك جنسي أو إيحاء أو إشارة يسيء للغير. يُعرّف التنمر بأنه سلوك يهدف إلى التخويف أو الإقصاء أو الإذلال ويستهدف الدين أو العرق أو الأصل أو الوضع الصحي أو الاجتماعي. يهدف ذلك إلى إرساء بيئة عمل تحترم كرامة الإنسان وحقوقه.
المهنة والجهات المختصة بتطبيق القانون
تعرف المهنة بأنها عمل يتطلب مهارة خاصة ولا ينظم عادة بموجب قانون خاص. يشير الوزير المختص إلى جهة الوزارة المعنية بشؤون العمل وتطبيقه. تحدد الجهة الإدارية المختصة صلاحياتها على مستوى الجمهورية لضمان تطبيق النصوص وتنظيم العلاقات العمالية.