الحفر فى باطن التاريخ: خطر صامت وجهود وزارة الداخلية لحماية الآثار

تعلن وزارة الداخلية أن التنقيب غير القانوني عن الآثار جريمة تهدد تاريخ مصر وتدمر مواقع أثرية ثمينة. ولا تقتصر آثارها على سرقة قطعة أثرية فحسب، بل تطمس شواهد حضارية تعود لآلاف السنين. تؤدي عمليات الحفر العشوائي إلى انهيار مبانٍ وسقوط ضحايا بسبب غياب اشتراطات فنية وهندسية.
جهود حماية التراث والتصدي للتنقيب غير المشروع
وتواصل الأجهزة الأمنية رصد المتورطين باستخدام تحريات دقيقة ومعلومات مسبقة، وتلقي القبض عليهم أثناء عمليات الحفر، مع مصادرة الأدوات والمضبوطات. كما نجحت الحملات في إحباط محاولات كانت تستهدف مواقع أثرية أو مناطق سكنية يشتبه بوجود آثار فيها. وتتصدّى وزارة الداخلية أيضاً لشبكات الاتجار بالآثار التي تعتمد على التنقيب غير المشروع كمصدر رئيسي، عبر تتبع سلاسل البيع والتهريب ومنع خروج القطع خارج البلاد. وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية وطنية لحماية التراث باعتباره ثروة لا تقل أهميتها عن الموارد الاستراتيجية.
الإطار القانوني والعقوبات
وعلى الصعيد القانوني، شدد المشرع العقوبات المقررة لجرائم التنقيب غير المشروع عن الآثار في قانون حماية الآثار. وينص القانون على الحبس المشدد والغرامات الكبيرة للمشتركين في الحفر أو من يباشرون ذلك دون ترخيص. وتصل العقوبة إلى السجن لسنوات طويلة في حال التعدي على موقع أثري مسجل، أو المشاركة في عصابة تهدف إلى سرقة الآثار، مع مصادرة الأدوات والمضبوطات لصالح الدولة. وتعكس هذه الأحكام حرص الدولة على حماية التاريخ الوطني والتصدي لكل من يسعى للربح غير المشروع على حساب التراث الإنساني.