محمد شبانه وضياء رشوان ممكن يترشحوا علي موقع نقيب الصحفيين


قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة (الدائرة الثالثة)، برفض طلب وقف تنفيذ القرار الصادر بقبول ترشح المحامي أحمد محمد حلمي أحمد الشريف على مقعد نقيب محامي سوهاج، وذلك في الانتخابات المقرر إجراؤها يوم 17 يناير 2026.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ ورئاسة نقابة المحامين الفرعية لا يخالف أحكام القانون، مؤكدة أن نقابة المحامين لا تدخل ضمن الجهات التي يحظر القانون الجمع بينها وبين عضوية مجلس الشيوخ.
وأضافت المحكمة أن القرار المطعون عليه لا تشوبه شبهة مخالفة قانونية، الأمر الذي ينتفي معه ركن الجدية اللازم لوقف التنفيذ، وقضت بإلزام المدعي بمصروفات الشق العاجل، مع إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
ويُعد الحكم تأكيدًا على استمرار المرشح في السباق الانتخابي دون عوائق قانونية حتى موعد الاقتراع.
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
(الدائرة الثالثة)
بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الأحد الموافق 11 / 1 / 2026
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / فتحي محمد السيد هلال
نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد جلال زكي عبد الله
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد الله محمد السيد مقلد
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عمر رجب سيد
وسكرتارية السيد / وائل أحمد أحمد
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى رقم 17365 لسنة 80 ق
المقامة من:
أحمد دياب أحمد علي
ضد:
1- رئيس اللجنة العليا على انتخابات المحامين النقابات الفرعية (بصفته)
2- النقيب العام للمحامين (بصفته)
3- أحمد محمد حلمي أحمد الشريف (متدخل انضمامي)
⸻
الوقائع
أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7 / 12 / 2025، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه الصادر من اللجنة العليا لانتخابات نقابة المحامين النقابات الفرعية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها استبعاد اسم الأستاذ / أحمد محمد حلمي أحمد الشريف وشهرته أحمد حلمي أحمد الشريف المرشح رقم (2) من كشف المرشحين على مقعد نقيب محامين سوهاج المقرر لها يوم 17 / 1 / 2026، مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان، وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات.
وذكر المدعي شرحًا لدعواه أنه كان قد تقدم بأوراق ترشحه على مقعد نقيب محامين سوهاج، وبتاريخ 29 / 11 / 2025 أعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات الكشوف الأولية لأسماء المرشحين على مقعد نقيب محامين سوهاج وعددهم (5) مرشحين، إلا أنه فوجئ بقبول أوراق ترشح السيد / أحمد محمد حلمي أحمد الشريف على المقعد المذكور، على الرغم من افتقاده بعض شروط الترشح، إذ أن المذكور يشغل عضوية مجلس الشيوخ بالانتخاب بنظام القائمة عن محافظة سوهاج، ولا يحق له من ثم الجمع بين عضوية المجلس المذكور ومنصب نقيب المحامين بسوهاج، وهو الأمر الذي حدا بالمدعي إلى إقامة الدعوى الماثلة.
وأفاد المدعي بتوافر ركني الجدية والاستعجال في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه، واختتم صحيفة دعواه بطلباته سالفة البيان.
وجرى تداول الشق العاجل من الدعوى على النحو الوارد بمحاضر الجلسات المرفقة، وبها مثل المدعي بوكيل عنه، وقدم حافظة مستندات طويت على ما سطر بغلافها، ومذكرة دفاع صمم بموجبها على ذات طلباته.
كما مثل عن النقابة الحاضر عنها، وقدم حافظة مستندات طويت على ما سطر بغلافها، ومذكرة دفاع انتهى في ختامها إلى طلب الحكم برفض الدعوى.
وكما مثل السيد / أحمد محمد حلمي أحمد الشريف (المطعون على ترشحه) بوكيل عنه، وطلب التدخل في الدعوى، وقدم حافظة مستندات طويت على ما سطر بغلافها، ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبجلسة 28 / 12 / 2025 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم، وبها صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
⸻
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مجلس النقابة العامة للمحامين فيما تضمنه من قبول أوراق ترشح السيد / أحمد محمد حلمي أحمد الشريف، وإدراج اسمه ضمن الكشوف النهائية للمرشحين لرئاسة مجلس نقابة المحامين الفرعية بسوهاج في الانتخابات المقرر لها يوم 17 / 1 / 2026، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن المادة (152) من قانون المحاماة نصت على أن يشكل مجلس النقابة الفرعية من نقيب وعدد من الأعضاء لا يقل عن سبعة بواقع عضو عن كل محكمة جزئية وعضو عن الشباب لا يزيد عمره يوم الانتخاب عن خمسة وثلاثين عامًا، ومضى على اشتغاله بالمحاماة فعليًا خمس سنوات متصلة، فضلًا عن توافر باقي الشروط المنصوص عليها في المادة (133) من هذا القانون.
ويتم انتخابهم عن طريق الجمعية العمومية وتكون مدة عضوية المجلس أربع سنوات، وتعقد الجمعية العمومية قبل انتهاء مدة المجلس بستين يومًا على الأقل لإجراء انتخابات جديدة.
كما تنص المادة (156) من ذات القانون على أن يسري على نظام الترشيح وشروطه وحالات عدم الجمع وطريقة الانتخاب أو الإشراف عليه وإسقاط العضوية وشغل الأماكن الشاغرة واجتماعات المجلس وقراراته ومحاضر جلساته الأحكام المقررة في هذا القانون وفي النظام الداخلي للنقابة بشأن مجلس النقابة العامة.
ومن حيث إنه مفاد ما تقدم أن المشرع في قانون المحاماة أنشأ نقابات فرعية في دائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية ومنحها الشخصية الاعتبارية، كما أناط بجمعيتها العمومية اختيار نقيب وأعضاء مجلس النقابة الفرعية، وقد نصت المادة (152) من القانون ذاته على أن يتولى شؤون النقابة الفرعية مجلس يشكل من نقيب وعدد من الأعضاء لا يقل عن سبعة بواقع عضو عن كل محكمة جزئية وعضو عن الشباب لا يزيد عمره يوم الانتخاب عن خمسة وثلاثين عامًا ومضى على اشتغاله بالمحاماة فعليًا خمس سنوات متصلة فضلًا عن توافر باقي الشروط المنصوص عليها في المادة (133) من القانون.
وقد اشترطت المادة المشار إليها فيما يخص الترشح لعضوية مجلس النقابة العامة – والسارية بشأن شروط الترشح لعضوية مجلس النقابات الفرعية إعمالًا لنص المادة (156) سالفة البيان – ألا يكون قد صدر ضده خلال الثلاث سنوات السابقة على الترشح أي حكم أو قرار تأديبي تجاوز عقوبة الإنذار.
ومن حيث إنه هديًا بما تقدم، ولما كان المدعي قد أقام دعواه الماثلة بغية وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مجلس النقابة العامة للمحامين فيما تضمنه من قبول أوراق ترشح السيد / أحمد محمد حلمي أحمد الشريف، وإدراج اسمه ضمن الكشوف النهائية للمرشحين لرئاسة مجلس نقابة المحامين الفرعية بسوهاج في الانتخابات المقرر لها يوم 17 / 1 / 2026، تأسيسًا على عدم أحقية المذكور في الترشح لشغله عضوية مجلس الشيوخ بالانتخاب بنظام القائمة عن محافظة سوهاج.
ولما كانت نقابة المحامين من غير الجهات الواردة بالمادة (33) من قانون مجلس الشيوخ الصادر بالقانون رقم (141) لسنة 2020 سالفة البيان، فإنه لا تعارض في الجمع بين رئاسة نقابة المحامين الفرعية بسوهاج وعضوية مجلس الشيوخ، إذ الأصل في الأشياء الإباحة، ولا ضرورة لتفرغ عضو مجلس الشيوخ لمباشرة مهامه النيابية طالما لم يكن من العاملين بالجهات المنصوص عليها بالمادة (33) المذكورة.
وهو ما قضت به المحكمة الإدارية العليا في حكمها سالف البيان، ومن ثم فإن ما نعاه المدعي بخصوص عدم توافر شروط الترشح في حق المطعون على ترشحه يكون قائمًا على غير سند، وينتهي من ثم إلى انتفاء ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه، ويضحى هذا الطلب والحال كذلك جديرًا بالرفض، دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملًا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات، فإنه يتعين إلزام المدعي بمصروفات الشق العاجل، وكذا مبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة عملًا بحكم المادة (187) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم (147) لسنة 2019.
⸻
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه، وألزمت المدعي بمصروفات الشق العاجل، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي.