انتهاك بيت الزوجية بتصوير أهل الزوج لبيت الزوجة دون علمها يعاقبهم

يؤكد محمد سعيد المختص في القانون أن حماية خصوصية الزوجة داخل منزلها تشكل الأساس الآمن لحياة المرأة ولأمان الأسرة. ويبين أن تصوير منزل الزوجة دون علمها أو موافقتها، ثم نشر تلك الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اعتداء مباشر على حرمة الحياة الخاصة. ويقع تحت طائلة التجريم عند ثبوت القصد في النشر. وتزداد المخاطر حين تُضاف تعليقات تتضمن اتهامات بالإهمال أو عبارات مسيئة تشهر بالسمعة وتخدش الشرف.
انتهاك الخصوصية وتفتيش الأغراض
وتؤكد أن تفتيش أغراض الزوجة الشخصية داخل منزلها دون سند قانوني، حتى وإن كان ذلك من أقارب الزوج، يمثل انتهاكاً لحرمة المسكن ولا يبرره خلاف أسري. ويعتبر ذلك فعلاً مخالفاً للقانون ويخضع للمساءلة الجنائية والمدنية. وتؤكد النصوص القانونية أنه لا يجوز التفتيش دون سند وتفريغ الخصوصية. وتؤكد أن هذه التصرفات لا تقبل التبرير بأي خلاف وتتيح حماية قانونية للمرأة.
الإساءة والسب والقذف
وتضاف إلى هذه الانتهاكات اتهامات بالإهمال أو عبارات مسيئة تمس السمعة والشرف عند ربط الصور بتعليقات على الأداء. وتُعد هذه التصرفات جريمة السب والقذف المشار إليها في القانون خاصة إذا نُشرت علناً عبر منصات التواصل. ويعتمد الحكم على ثبوت القصد من النشر وتوافر الأدلة.
العقوبات والمطالب القانونية
وتشير النتائج القانونية إلى أن مرتكب هذه الأفعال قد يواجه الحبس أو الغرامة في جرائم السب والقذف العلني. كما يتعرض للمساءلة الجنائية عن الاعتداء على الخصوصية بسبب التصوير أو النشر دون إذن. وعند ثبوت التشهير يمكن للزوجة المطالبة بتعويض مدني عن الضرر الأدبي، مع إمكانية الجمع بين الدعوى الجنائية ودعوى الطلاق للضرر.
موقف محكمة الأسرة
ويلفت المختص إلى أن محكمة الأسرة تنظر إلى مثل هذه الأفعال باعتبارها إخلالاً جسيمًا بواجبات حسن المعاشرة وتترتب عليها حق الزوجة في طلب الطلاق للضرر. ولا يسقط هذا الحق حقها في ملاحقة الجناة جنائياً أو المطالبة بالتعويض. وتؤكد المحكمة أن هذه الوقائع تشكل ضررًا جسيما مثبتاً بالأوراق.