الرقابة تشترط حدًا أدنى للفائض من أموال شركات التأمين لدعم الملاءة

ضوابط جديدة لشركات التأمين
تعلن الهيئة العامة للرقابة المالية عن قرارها رقم 304 لسنة 2025 بتعديل ضوابط مزاولة نشاط شركات التأمين وذلك في إطار تطبيق أحكام قانون التأمين الموحد. يفرض القرار على شركات التأمين توفير أموال مخصصة كافية لمقابلة التزاماتها تجاه حملة الوثائق وفق أحكام المادة (175) من القانون وبالاستناد إلى المعايير المعتمدة للملاءة استنادًا إلى آخر القوائم المالية المعتمدة. كما يؤكد القرار أهمية إرساء أطر واضحة للملاءة تتناسب مع حجم المخاطر الاستثمارية وتحديد الحد الأدنى من صافي حقوق الملكية والفائض من الأموال الحرة. وينص القرار أيضًا على إلغاء القرار السابق لمجلس إدارة الهيئة رقم (46) لسنة 2014 ليواكب الإطار التشريعي الأحدث في قانون التأمين الموحد ويعزز تكامل القواعد التنظيمية.
وتعرف الأموال المخصصة بأنها المبالغ المحجزة إلزاميًا داخل الشركة لمقابلة الالتزامات المباشرة تجاه حملة وثائق التأمين، ويتم إعدادها بناءً على تقرير اكتواري مسجل لدى الهيئة. ولا يقل صافي حقوق الملكية عن الحد الأدنى لرأس المال المصدر للشركات بعد استبعاد المبالغ المجنبة للاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار والمبالغ المستثمرَة في رؤوس أموال شركات صناديق الاستثمار. ويقدر الحد الأدنى لرأس مال شركات تأمينات الأشخاص وتأمينات الممتلكات بنحو 600 مليون جنيه وفقًا لقرار الهيئة رقم 196 لسنة 2024. كما يشترط ألا يقل الفائض من الأموال الحرة عن 10% من الحد الأدنى المقرر لرأس المال المصدر للشركة، وذلك بعد استبعاد المبالغ المجنبة للاكتتاب في صناديق الاستثمار وبما في ذلك الصندوق المزمع إنشاؤه وبالإضافة إلى المبالغ المستثمرة في رؤوس أموال شركات صناديق الاستثمار.
إطار الملاءة والاحتياطي
وتُعرّف الأموال الحرة بأنها الأموال غير المخصَّصة لتغطية الالتزامات حملة الوثائق وتشكّل هامش أمان إضافي للشركة. وتُستخدم كجزء من حقوق الملكية أو الأرباح المحتجزة أو الاحتياطيات العامة وتزيد من القدرة المالية للشركة على مواجهة المخاطر. يهدف هذا الضبط إلى تعزيز الاستقرار المالي وتوفير حماية أقوى للمتعاملين في السوق.
وكانت الهيئة قد ألزمت سابقاً شركات التأمين وإعادة التأمين باستثمار نسبة لا تقل عن 2.5% من رأس المال المدفوع في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر في الأسهم المقيدة وبحد أقصى 20% من رأس المال. ويأتي هذا التنظيم كجزء من سلسلة تحديثات موحدة لتحقيق التوازن بين توسيع الأنشطة الاستثمارية لشركات التأمين وحماية حقوق المتعاملين في السوق. كما يعكس الإجراء التزام الهيئة بتوحيد المعايير بما يحقق مرونة أكبر في الاستثمار مع الحفاظ على الاستقرار المالي والشفافية والإفصاح.