صوت الريف غنى أمام أم كلثوم.. ذكرى رحيل إبراهيم حمودة

نشأته وبدايته الفنية
يحل اليوم الجمعة ذكرى رحيل الفنان إبراهيم حمودة، أحد أبرز الفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم بالريف المصري. وُلد في 12 يناير 1912 بحي باب الشعرية، وكان أبوه منشدًا في جامع الخازندار فشارك معه في فرقته الإنشادية. التحق بمعهد الإذاعة العربية ومدرسة فن الاستعراض وتعلم على يد الموسيقار محمد عبد الوهاب، وتلمذ على يد مصطفى رضا وصفر علي، وغنى في الملاهي. وتنقلت به المسارح والكازينوهات، وكانت من أشهر أعماله أوبريتات مثل شهرزاد الذي قدمه عام 1946.
المسيرة السينمائية والتعاون
كان إبراهيم حمودة أول مطرب وقف بطلاً أمام أم كلثوم في الفيلم الغنائي عايدة عام 1942. كما أتيح له عرض فيلمين في يوم واحد هما الصبر طيب وقصة غرام في 31 ديسمبر 1945. بدأ مسيرته السينمائية عندما اختاره المخرج يوسف وهبي ليغني في فيلم الدفاع، ثم غنى في فيلم ليلى البدوية. وكان بطلاً في ثلاثة أعمال غنائية سينمائية هي ليلة الجمعة والصبر طيب وقصة غرام.
الفن والإرث
تعاون مع عمالقة الموسيقى والغناء، منهم أحمد رامي ورياض السنباطي وليلى مراد وأحمد صبرا وسيد شطا وأحمد عبد القادر ومحمد القصبجي ومحمد الموجي وزكريا أحمد وبليغ حمدي. اعتزل الفن في منتصف الستينيات إثر حادث سيارة أثناء حفل على طريق الكورنيش أدى إلى كسر في الفخذ وقصبة الساق اليمنى، وعاش نهاية حياته في معاناة نفسية. توفي إبراهيم حمودة في 16 يناير 1986، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في 8 مارس 1978.
من أبرز أعماله السينمائية ليلى بنت الصحراء وعايدة ويسقط الحب ونداء القلب وشهداء الغرام وحنان ونور الدين والبحارة الثلاثة والدنيا بخير وكلام الناس وليلة غرام. كما أثر في الإذاعة المصرية من خلال أوبريتات ومسرحيات غنائية وبرامج مثل يوم القيامة وشهر زاد العشرة الطيبة والدندرمة وأفراح سعيدة. يظل إرثه الفني علامة في الغناء الريفي والفنون المسرحية المصرية، وتبقى ذكراه اليوم بمثابة تذكير بإسهاماته الكبيرة في تاريخ الفن العربي.