فلوسك آمنة؟ كيف يمنع قرار الرقابة المالية تلاعب شركات التأمين

التعديل التنظيمي الجديد في قطاع التأمين
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن تعديل الضوابط المنظمة لمزاولة نشاط شركات التأمين لصناديق الاستثمار بنفسها أو مع غيرها. يأتي التعديل ضمن إطار تطبيق أحكام قانون التأمين الموحد. ويهدف إلى تحقيق التوازن بين توسيع نشاط التأمين في الاستثمار والحفاظ على حقوق المتعاملين في السوق. كما نص القرار على إلغاء القرار رقم 46 لسنة 2014 لتوحيد القواعد التنظيمية وفق أحدث الإطار التشريعي.
يأتي هذا الإجراء في وقت يشهد فيه قطاع التأمين نموًا ملحوظًا في الأقساط المحصلة والتعويضات المسددة، وهو ما يعزز أهمية الرقابة التنظيمية المصاحبة لتوسع النشاط. وتؤكد الهيئة أن التعديل يطبق على شركات التأمين التي تزاول نشاط صناديق الاستثمار وحدها أو بالتشارك مع غيرها. كما تهدف الأحكام الجديدة إلى وضع أطر وضوح للملاءة المالية وفق حجم المخاطر الاستثمارية وتحديد حد أدنى من رأس المال والفائض.
المقصود بالأموال المخصصة والملاءة
نص القرار 304 لسنة 2025 على ضرورة توافر الأموال المخصصة لمقابلة التزامات شركة التأمين تجاه حملة الوثائق وفقاً لأحكام المادة (175) من قانون التأمين الموحد. ويشترط الالتزام بمعايير الملاءة وفقاً لآخر القوائم المالية المعتمدة. الأموال المخصصة هي الأموال المحجوزة إلزامياً داخل الشركة لمواجهة التزاماتها المباشرة تجاه حملة الوثائق، وتُعد وفق تقرير يقدمه خبير اكتواري مسجل لدى الهيئة.
الشروط الجديدة لصافي حقوق الملكية والفائض
أشار القرار إلى ألا يقل صافي حقوق الملكية عن الحد الأدنى لرأس المال المصدر للشركات بعد استبعاد المبالغ المجنبة للاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار والمبالغ المستثمرة في رؤوس أموال شركات صناديق الاستثمار. كما حدد الحد الأدنى لرأس المال لشركات تأمينات الأشخاص والممتلكات بنحو 600 مليون جنيه وفقاً للقرار رقم 196 لسنة 2024. كما يلزم ألا يقل الفائض من الأموال الحرة عن 10% من الحد الأدنى لرأس المال المصدر، مع الاستبعاد نفسه. وتُعرّف الأموال الحرة بأنها الأموال غير المخصصة لمقابلة الالتزامات تجاه حملة الوثائق، وتكون جزءًا من حقوق الملكية أو الأرباح المحتجزة أو الاحتياطيات العامة.
التزامات سابقة وتطورات سوق
كانت الهيئة تلزم شركات التأمين وإعادة التأمين باستثمار 2.5% على الأقل من رأس المال المدفوع في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر في الأسهم المقيدة وبحد أقصى 20% من رأس المال. وتظهر البيانات أن الأقساط المحصلة لتأمينات الممتلكات والمسؤوليات بلغت 107.4 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، مقابل 85 مليار جنيه في الفترة المناظرة من 2024، بمعدل نمو سنوي 26.4%. كما بلغت التعويضات المسددة 57.2 مليار جنيه خلال الفترة نفسها، مقابل 39.8 مليار جنيه في 2024، بارتفاع سنوي قدره 43.9%.