مصحف بجوارها الظهور الأخير لضحية التجويع قبل حبسها في منزلها بقنا

أوضح يحيي محمد، محامي فتاة قنا، أن المتوفاة تعرضت لتعذيب جسدي ونفسي. وبداية كشف لغز الواقعة كانت عند محاولة الأب إخفاء الجريمة، لكن الطبيب المختص أبلغ الجهات المعنية بعد الشك ورؤية جثة الفتاة التي تعرّضت لسوء التغذية. وأشار إلى أن الحادث وقع في قرية خزام التابعة لمركز قوص جنوب قنا، حيث ظهرت الفتاة بجوارها مصحف وشنطة أثناء وجودها في أحد الحدائق وتناولها وجبة جاهزة وبوجه مبتسم. وتؤكد التفاصيل الأولية وجود مؤشرات عن احتجازها ومنع الطعام لفترة طويلة قبل وفاتها.
التهم والإجراءات القضائية
وسط هذه المعطيات وجهت النيابة العامة تهمة القتل العمد للأب بسبب حرمانه ابنته من الطعام. وأوضح المحامي أن الأب حبس سارة داخل غرفة لمدة عام، ثم منع عنها الطعام منذ نحو شهر حتى وفاتها. وأشار إلى أن النيابة العامة والجهة المختصة أجروا معاينة للغرفة، وتم حبس الأب وتجديده 15 يوماً على ذمة التحقيقات.
ولفت إلى أن الوقائع تشكل أكثر من جريمة، منها الاحتجاز دون وجه حق، ومنع الطعام، والإخفاء القسري. وأشار إلى أن الأم حاولت التوصل إلى ابنتها وأن الوسطاء كانوا يخبرونها بأنها مع والدها. وتابع أن هذه التطورات تعزز إدانات محتملة وتدفع باتجاه استمرار التحقيقات ومحاسبة المسؤولين.