فاتن حمامة نموذج للفنانة الواعية في ذكرى وفاتها

تظل فاتن حمامة، سيدة الشاشة العربية، وجداناً فنياً يتجاوز الزمن. تمتد مسيرتها الفنية لأكثر من خمسين عاماً وتبقى آثارها حاضرة في الذاكرة الفنية حتى يومنا هذا. قدمت خلال هذه المسيرة أعمالاً راقية واختارت الإنسانية والقيم لتكون رسالتها في مشوارها الفنّي.
إدراكها الفني ورسالتها الإنسانية
كانت فاتن حمامة مثالاً للفنانة الواعية والمثقفة، فتختار أدوارها بعناية وترفض الابتذال لأنها تدرك أن الفن رسالة سامية. اعتمدت في اختياراتها على عقلها وقلبها، وحرصت على قضية المرأة والمجتمع بشكل عام. ظهرت في كثير من أدوارها كالمحبة والزوجة والأم والفتاة الحالمة والمناضلة، فتعكس صورة المرأة المصرية والعربية في تحولات متعددة.
أثر أعمالها على المجتمع والذاكرة
ساهمت أعمالها في تشكيل ذائقة المجتمع والوجدان الجماعي، وتركَت مكانة رفيعة في الذاكرة الفنية. تبقى أسماء مثل دعاء الكروان وإمبراطورية ميم وأريد حلا شاهدة على أثرها وتفاعلها مع قضايا المرأة والمجتمع. وقد أسهمت مسيرتها الطويلة في تعزيز القيم الإنسانية وتثبيت مكانة الفنانة المحترمة في تاريخ السينما العربية.