الإصلاح والنهضة: القاهرة مرجع استراتيجي لإدارة أزمات إقليمية

أعلن الدكتور محمد مصطفى خليل أن الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل تطورًا سياسيًا مهمًا يعكس إعادة تموضع دولي واضح تجاه الدور المصري في الإقليم. كما أشار إلى أن القاهرة باتت رقماً صعباً واستراتيجياً لا يمكن تجاوزه في إدارة الأزمات الإقليمية والملفات الاستراتيجية المعقدة. وأوضح أن مصر تمتلك خبرة طويلة في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل وتتمتع بقبول دولي يجعلها مؤهلة لتنفيذ البنود الأمنية والسياسية للاتفاق وتوفير قناة اتصال موثوقة وغير تصعيدية بين الأطراف. وأكد أن استقرار غزة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، خاصة فيما يتعلق بأمن سيناء، حيث يقلل وقف إطلاق النار المستدام من احتمالات النزوح القسري، ما يجعل التزام مصر بتنفيذ الاتفاق ضرورة استراتيجية داخلية وخارجية.
إطار المرحلة الثانية
وأشار أمين الشباب إلى أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار تتضمن البدء في مسار إعادة الإعمار في قطاع غزة، ووضع آليات تمويل دولية وإشراف إقليمي. وفي هذا الإطار تلعب مصر دوراً محورياً في تنسيق جهود المانحين والإشراف على دخول مواد البناء وربط الإعمار بالاستقرار السياسي والأمني. وأكد أن استكمال الدور المصري وإعلان انطلاق المرحلة الثانية يعكس قوة الدولة المصرية وثبات مواقفها تجاه قضايا المنطقة. وشدد على ضرورة استمرار الضغط الدولي على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ بنود الاتفاق كاملة.
الأثر على الأمن الإقليمي
أوضح الدكتور محمد مصطفى خليل أن استقرار غزة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، خصوصاً فيما يتعلق بأمن سيناء، وهو ما يجعل وقف إطلاق النار المستمر خطوة ذات أثر استراتيجي داخلياً وخارجياً. كما أشار إلى أن تقليل التصعيد يخفف من المعاناة الإنسانية ويتيح فرصاً لإعادة البناء والتهدئة المستدامة. وتؤكد التصريحات أن مصر ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي وأن التوجه نحو المرحلة الثانية يمثل خطوة مهمة في تخفيف التوترات مع مواصلة الدعوة إلى الضغط الدولي على إسرائيل للالتزام بجميع بنود الاتفاق.