Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

التفكير في سيدة رئيسًا للوزراء: مصر على موعد مع لحظة فارقة في تاريخها السياسي

بقلم صموئيل العشاي:

تتردد في الأوساط السياسية والإعلامية أحاديث عن تفكير جاد داخل دوائر صنع القرار في الدفع بسيدة لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء، في خطوة – إن تحققت – ستكون الأولى من نوعها في تاريخ الجمهورية المصرية الحديثة، وليس كما يُشاع منذ عهد كليوباترا، إذ إن كليوباترا كانت ملكة تحكم دولة، لا رئيسة وزراء في نظام حكومي حديث.

وبحسب ما يتردد في كواليس المشهد السياسي، فإن هذا التوجه يأتي في إطار رغبة القيادة السياسية في إحداث نقلة نوعية في إدارة الحكومة، وإرسال رسالة واضحة بأن الكفاءة والخبرة هما المعيار، بغض النظر عن النوع.

وتدور الترشيحات – وفق ما يُتداول – حول عدد من السيدات اللاتي يمتلكن خبرات تنفيذية واقتصادية رفيعة، من أبرزهن:

الدكتورة منال عوض ميخائيل – وزيرة التنمية المحلية السابقة

تُعد الدكتورة منال عوض ميخائيل من أبرز الأسماء المتداولة، ليس فقط لكونها سيدة قبطية شغلت مناصب تنفيذية كبرى، بل لما تمتلكه من خبرة عملية ممتدة في الإدارة المحلية والعمل الميداني.

شغلت منال عوض منصب محافظ دمياط قبل توليها وزارة التنمية المحلية، ونجحت خلال مسيرتها في إدارة ملفات شديدة التعقيد، تتعلق بتطوير الخدمات، وضبط الأداء المحلي، والتعامل المباشر مع احتياجات المواطنين في المحافظات.
ويُحسب لها أنها تنتمي إلى مدرسة الإدارة الهادئة القائمة على الحلول الواقعية، بعيدًا عن الشعارات، مع قدرة واضحة على التنسيق بين الحكومة المركزية والإدارة المحلية.

وجود اسمها في الترشيحات يعكس اتجاهًا جادًا نحو ترسيخ مبدأ الكفاءة والتنوع والشمول في أعلى المناصب التنفيذية، ويمنحها ثقلًا خاصًا باعتبارها قادمة من قلب العمل التنفيذي اليومي، لا من المكاتب المغلقة.

الدكتورة هالة السعيد – وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة

تتمتع الدكتورة هالة السعيد بسجل قوي في التخطيط الاقتصادي وإدارة السياسات العامة، حيث لعبت دورًا محوريًا في إعداد ومتابعة الخطط القومية، وربطها برؤية مصر للتنمية المستدامة.
عرفت بقدرتها على التنسيق المؤسسي بين الوزارات والهيئات المختلفة، وهو عنصر أساسي في أي تجربة ناجحة لرئاسة الحكومة.

الدكتورة رانيا المشاط – وزيرة التعاون الدولي السابقة

برز اسم الدكتورة رانيا المشاط من خلال دورها في تعزيز علاقات مصر بالمؤسسات الدولية، وجذب التمويلات والاستثمارات التنموية، فضلًا عن خبرتها الاقتصادية الدولية.
وقد ساهم حضورها الخارجي القوي في تحسين صورة الاقتصاد المصري عالميًا، ودعم عدد من المشروعات الكبرى.

مع استمرار دراسة الأسماء والبدائل، يترقب الشارع المصري أي قرار قد يُتخذ في هذا الاتجاه، لما يحمله من دلالة رمزية وسياسية كبيرة.
فاختيار سيدة لرئاسة الحكومة – إن حدث – لن يكون مجرد سابقة تاريخية، بل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على كسر السقف التقليدي للمناصب التنفيذية، وترسيخ فكرة أن القيادة مسؤولية وكفاءة، لا نوعًا أو تصنيفًا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى