وزير الاستثمار يشارك في منتدى الاستثمار بمصر ويعرض فرص النمو

أعلن وزير الاستثمار حسن الخطيب أن مصر انتقلت بشكل حاسم من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة التنفيذ. في لقاء ضمن فعاليات منتدى الاستثمار في مصر الذي نظمته مجموعة إي إف جي هيرميس بحضور قيادات المؤسسات الاستثمارية العالمية، أكد أن الهدف الأساسي هو تعزيز الثقة ودفع النمو. وأوضح أن الحكومة وضعت خلال العام الماضي أولوية لاستعادة الثقة في الاقتصاد الوطني كمدخل لتحقيق نمو مستدام وتنافسية أعلى. وأشار إلى أن الإصلاحات مصممة لدعم الشركات المدرجة وتعميق أسواق رأس المال وتحقيق عوائد مستدامة للمستثمرين على المدى الطويل.

أولويات الإصلاح والمرحلة التالية

أشار الخطيب إلى أن مصر نفذت استثمارات بنية تحتية ضخمة تجاوزت 550 مليار دولار شملت الموانئ والطرق واللوجستيات والطاقة والبنية الرقمية. ولفت إلى أن الهدف من هذه البنية ليس توسيع الحيز فقط، بل معالجة اختناقات هيكلية وتوفير إمكانية أقوى للقطاع الخاص لاستغلال هذه المنظومة. وأوضح أن برنامج الإصلاح يقوم على أربعة محاور متكاملة هي السياسة النقدية والسياسة المالية والسياسة التجارية، إضافة إلى إعادة تعريف دور الدولة كمنظم وممكّن للنشاط الاقتصادي. وأكد أن التنفيذ المتزامن لهذه المحاور يهدف إلى إرساء مناخ استثماري حقيقي ومستدام يعود بنواتج ملموسة للمشروعات والشركات.

وعن السياسة النقدية، أوضح أن التحول إلى استهداف التضخم كان خطوة محورية لاستعادة المصداقية، وهو ما انعكس في تحسن المؤشرات الكلية. وأكد أن صافي الأصول الأجنبية أصبح في فائض، وتحولت تحويلات المصريين بالخارج إلى 36.5 مليار دولار، كما انخفض معدل التضخم إلى نحو 12% في نوفمبر، وارتفعت الاحتياطيات الأجنبية نحو 50 مليار دولار. أما السياسة المالية فتعتمد على الانضباط وتقليل النزاعات الضريبية وتبسيط المنظومة الضريبية، إلى جانب التوسع في الرقمنة ووضع سقف واضح للاستثمارات العامة لضمان عدم مزاحمة القطاع الخاص. وأشار إلى أن الحكومة قامت بحصر الرسوم والأعباء غير الضريبية للمستثمرين لتخفيف التكلفة والوقت وزيادة الشفافية.

وفي إطار السياسة التجارية، أوضح أنها أداة رئيسية لدعم الاستثمار والنمو القائم على التصدير. وأكد أن مصر تعمل على إتمام وثيقة السياسة التجارية، مع الإشارة إلى أن آخر وثيقة صدرت في 2002، وأن الهدف هو زيادة الصادرات مع الحفاظ على واردات أساسية، حيث تشكل 85% من وارداتنا مستلزمات إنتاج و10% سلع ضرورية. وتابع بأن الهدف يكمن في زيادة الاستثمار الأجنبي والمحلي من خلال تشجيع مئات الشركات على الاستثمار في مصر وتسهيل الوصول إلى الأسواق. وأشار إلى انخفاض زمن الإفراج الجمركي من 16 يوما إلى 5.8 أيام، مع استهداف وصوله إلى يومين في الربع الأول 2026، وهو ما وفر حتى الآن نحو 1.5 مليار دولار ويتوقع أن يصل إلى 2.1 مليار عند اكتمال التطبيق. وأضاف أنه جرى إطلاق برنامج جديد لرد أعباء الصادرات يعتمد قواعد واضحة والتزام بالسداد خلال 90 يوما.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى