الحكومة: لا مساس بالمعاشات وغير القادرين بقانون الضريبة العقارية

أعلن المستشار محمود فوزي خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم الاثنين أن قانون الضريبة العقارية يراعي غير القادرين وأصحاب المعاشات وكل من هو غير قادر على السداد، وأنه يهدف إلى حماية هذه الفئات وتوفير آليات مطمئنة لتطبيقه. وتحدث عن أن القانون يوازن بين تحصيل الضريبة من الملزمين وبين حماية الفئات الأكثر ضعفاً وتخفيف آثار الأعباء الاقتصادية عليهم. وأوضح أن النقاش جرى أثناء مناقشة مشروع الحكومة بتعديل القانون رقم 196 لسنة 2008 المتعلق بالعقارات المبنية، وهو ما يعكس حرص الدولة على الاستمرار في توجيه الدعم والتأمين الاجتماعي للمواطنين في إطار تطبيقي عادل. كما أكد أن النص يراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية حتى لا يؤثر التطبيق سلباً على المعاشات أو محدودي الدخل، وهو ما من شأنه طمأنة المواطنين.

تفاصيل المادة 29 ومناقشات المجلس

تنص المادة 29 مكررا على إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير كلياً أو جزئياً في حالات محددة. وتشمل الحالات الأولى وفاة المكلف عن غير تركة ظاهرة، والحالة الثانية ثبوت عدم وجود مال يمكن التنفيذ عليه، والحالة الثالثة إفلاسه نهائياً وإقفاله التفليسة، والحالة الرابعة مغادرة البلاد لمدة عشر سنوات متصلة بغير أموال قابلة للتنفيذ. وتختص الإسقاط لجان يصدر بتشكيلها قرار من الوزير أو من يفوضه، وتبت في حالة الإسقاط خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب أو عرضه من المأمورية المختصة، وتعتمد توصيات اللجنة بقرار من الوزير أو من يفوضه، ويجوز سحب القرار خلال المدة القانونية إذا تبين أنه قام على سبب غير صحيح.

وشهدت الجلسة جدلاً حول إرادة المادة بحيث تتضمن إسقاطاً من الملزم، وقدم النائب ناجي الشهابي طلباً بإضافة بند يتعلق بأصحاب المعاشات وغير القادرين على السداد. ثم قال الوزير إن الإسقاط حكم منشئ وليس إجراء كاشفاً، ولا يجوز أن يكون بقوة القانون، كما حذر من أن الإسقاط الوجوبي قد يفتح باباً للمساطر الخاطئة والتلاعب، حيث يجب أن يكون الإسقاط حالةً محددة ووفق إجراءات القانون وقرارات اللجنة المختصة. كما أكد أن هناك فرقاً جوهرياً بين الإعفاء والإسقاط، فالإعفاء متاح في ظروف اقتصادية واجتماعية معينة، بينما الإسقاط هو إجراء يعتمد على الحالات الواردة في المادة ويخضع لضوابط قانونية صارمة، وإن وجود نص مطلق يمكن أن يفتح باباً لإجراءات غير مضبوطة إذا لم تتحقق الشروط اللازمة.

وطالب النائب عصام خليل بحذف كلمة يجوز في الفقرة الأخيرة، واقتراح أن تكون البداية “وتسقط دين الضريبة في أربع حالات” وعدم ترك الأمر رهناً لقرار اللجنة فقط. وأوضح مقرر اللجنة الاقتصادية النائب أحمد أبو هشيمة أن مدة أسبوعين للبت غير كافية، وأشار إلى أن الوزير قد واجه عبئاً كبيراً وتراكم أمور كثيرة تتطلب فترة معتبرة للبت. رد الوزير بالقول إن تعديل 15 يوماً غير مناسب لاعتبارات عملية ولأن النص في مشروع الحكومة مرن ومضبوط، وإن تقليل المدة من 30 يوماً إلى 15 يوماً يمثل قيداً قد يقيد الإجراءات ولا يحسم المسألة بشكل صحيح. كما رفض الوزير تعديل النص ليتيح سحب القرار وجدد تمسكه بأن النص الحكومي منضبط ومقبول، وأن الإسقاط يجب أن يظل حالةً محدودة وفقاً للنص القانوني وليس إجراءً تلقائياً قابلاً للتنفيذ بذات القوة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى