فاروق الرشيدى من دكتوراه الإخراج إلى أيقونة “لن أعيش فى جلباب أبى”

يصادف اليوم 20 يناير ذكرى ميلاد الفنان الراحل فاروق الرشيدي. اشتهر بتقمّصه شخصية فهيم أفندي في مسلسل لن أعيش في جلباب أبي، المستند إلى رواية إحسان عبد القدوس. استطاع المسلسل أن يحوز مكانة بارزة في ذاكرة الجمهور وظل عمله حاضراً في أذهان المشاهدين. ظهر الرشيدي كمساعد أمين للحاج عبد الغفور البرعي من خلال بدلته المميزة والقلم الذي ظل في جيبه طوال الحلقات.
شخصية فهيم أفندي
تجسيد الرشيدي للشخصية جاء ببدلة محددة وتفاصيل دقيقة حوّلت فهيم أفندي إلى رمز بارز في العمل. ظل اسم فهيم أفندي من أبرز تفاصيل الشخصية التي بقيت في أذهان جمهور الشاشة بعد سنوات. كما تركت طريقة تقديمه للمشهد وأداؤه أثراً واضحاً في سير الأحداث على مدار الحلقات.
المسار الفني والأسرة الفنية
تخرج فاروق الرشيدي من المعهد العالي للسينما، وعُيِّن أستاذاً في الإخراج بالمعهد نفسه لسنوات طويلة. ورث الفن عن والده فؤاد الرشيدي الذي شارك في أعمال مثل لاشين وسي عمر والمصري أفندي وهيبة ملكة الغجر. برز الرشيدي فنياً في التسعينات وبداية الألفينات من خلال أعمال درامية مهمة مثل التوأم والزيني بركات وأهل الهوى وقصر الشوق وبين القصرين ونصف ربيع الآخر وأم كلثوم وقضية رأي عام. وكشف في لقاء سابق أنه استقى تفاصيل فهيم أفندي من عم صبحي الذي كان يرافق أبنائه في رحلة الباص المدرسي.
رحل الفنان فاروق الرشيدي في فبراير 2017 عن عمر يناهز 75 عامًا، ليترك رصيداً فنياً يصل إلى 50 عملاً درامياً. شكلت أعماله وتحديداً دوره في فهيم أفندي علامة بارزة في تاريخ الدراما المصرية، وتواصلت أثرته عبر أجيال من المشاهدين. تظل مسيرته ملهماً في مجال الإخراج والتدريب بعدما عاش في المهن الفنية سنوات طويلة وترك إرثاً يفتخر به الفن العربي.