إسماعيل عبد الله: ملتقى فنون العرائس يصل الماضي، الحاضر، والمستقبل

أعلنت الهيئة العربية للمسرح تنظيم الدورة الخامسة من ملتقى فنون العرائس في القاهرة بمشاركة واسعة من فناني العرائس والدمى من الدول العربية والعالم. وتقام الفعاليات في مواقع عدة منها المجلس الأعلى للثقافة ومسرح القاهرة للعرائس ومواقع ثقافية أخرى، بما يتيح فرص تبادل الخبرات وبناء جسور التعاون بين الفنانين. وتؤكد الهيئة أن الملتقى يهدف إلى حماية هذا الفن من الاندثار وتطويره عبر البحث العلمي وبرامج التعاون بين الدول. وتلعب الدورة الجديدة دوراً في تعزيز حضور العرائس والدمى كمكوّن أساسي في المسرح والفنون المرتبطة به.
وأضاف الأمين العام أن القاهرة صنعت تاريخاً لهذه الفنون وتكون موعداً للإبداع والتواصل وتطوير وسائل العرض والتثقيف عبر العروض المشتركة. وأشار إلى أن وزارة الثقافة تدعم الملتقى وتسهِّل تنظيمه من خلال أذرعها المختلفة، وفي مقدمتها قطاع الإنتاج بقيادة الفنان هشام عطوة ومسارح متعددة مثل مسرح القاهرة للعرائس. وأعرب عن التقدير لمعالي وزير الثقافة الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو ولكل شركاء الوزارة التي ساعدت في إنجاح الدورة وتسهيل تنظيم فعالياتها، كما أشار إلى أن الدورة تشمل تكريماً للمكرمين في هذه الدورة هم الفنان المصري محمد كشك والفنان الفلسطيني عبد السلام عبده، بينما حالت ظروف خارجة عن إرادته دون حضور الفنان الجزائري قادة بن سميشة.
أهداف الملتقى والفعاليات
وأوضح الأمين العام أن الملتقى يسعى إلى أن يكون منصة للبحث العلمي في فنون العرائس، وهو عمل يدمج تصميم وصناعة العرائس وتوظيفها في التثقيف والتسلية. كما يهدف إلى حفظ هذا التراث من الاندثار عبر مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات، ويشجع التعاون العابر للحدود ويعزز حضور العرائس كأداة تعليمية وترفيهية. وتُفتتح فعاليات المعرض الثالث للدمى والعرائس الذي يشرف عليه الفنان وليد بدر في قاعة آدم حنين بمسرح الهناجر، إلى جانب جلسات نقاشية ونماذج تطبيقية تستمر ثلاثة أيام وتوفر منصة للنقاش وتبادل الخبرات بين المشاركين.
ولدى الحديث عن خصوصية هذه الفنون، أكد أن الروح الفطرية للعروسة وارتباطها بالحرفيين والحركة تمنح العروض قدرة على التواصل الحي مع المتلقي، وتبرز علاقة العروسة بالعرائس والارتباط بالفضاء القادح للفرجة. أوضح أيضاً أن صانع العروسة يختار المواد البسيطة ويخلق منها كائناً حياً، في حين يحركها الفنان وتظهر العروسة كائناً حيّاً يتفاعل معه الجمهور. وأشار إلى أن هذا الثلاثي، العرائس والدمى والفنان والمشاهد، يشكل رباعية فنية فريدة لا نجد مثلها في فنون أخرى، وتُعد الرابط بين الماضي والحاضر والمستقبل.