باحث مصري من لايبزج: التحول للطاقة النظيفة يتيح التصدير للشركات المصرية

أكد الدكتور مصطفى عباس من برلين أن التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة تقوده أوروبا بقوة، وأن الصناعة الألمانية تشهد تحولًا جذريًا نحو خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني. وعليه، أصبحت هذه المسألة شرطًا أساسيًا للاستمرار في الأسواق العالمية وليست خيارًا. وأوضح أن هذا التوجه له تأثير مباشر على الشركات المصرية التي تصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي، حيث ت فرض القوانين معايير بيئية صارمة. وحذر من أن الشركات التي لا تطور نظم الإنتاج لتقليل الانبعاثات قد تواجه تكاليف إضافية وصعوبات في النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.

التأثير على الصناعة والفرص المصرية

وأفاد عباس أن التحول إلى الطاقة النظيفة يوفر فرصًا كبيرة للصناعة المصرية إذا تم استغلالها بالشكل الصحيح. وأشار إلى الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحسين كفاءة استخدام الطاقة كسبيل لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية وتسهيل دخولها إلى الأسواق العالمية. كما أوضح أن التوجه نحو الصناعة الخضراء يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوليد وظائف جديدة وتحقيق تنمية مستدامة على المدى الطويل. ولَفَت إلى أن التعاون بين المؤسسات البحثية والصناعية في مصر وأوروبا يمكن أن يساهم في نقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

أعلن الدكتور عباس أن الوصول إلى زيرو كربون لم يعد شعارًا فحسب بل مسارًا اقتصاديًا واضح المعالم. وأشار إلى أن الدول والشركات التي تواكب هذا التحول مبكرًا ستكون الأكثر قدرة على الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحديثة وتجنب القيود البيئية المستقبلية. وأكد أن التعاون بين المؤسسات البحثية والصناعية في مصر وأوروبا يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في نقل التكنولوجيا وبناء القدرات. وختم بأن العمل الدولي المشترك يوازن بين التنمية والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة ويمنح الأجيال القادمة مستقبلًا أكثر استدامة.

التحديات والفرص المرتبطة بالهجرة والاندماج

ذكر الدكتور عباس أن ملف الهجرة إلى ألمانيا بات من أبرز الملفات تعقيدًا في السنوات الأخيرة نتيجة عمله في الاستشارات القانونية والمحاماة. وأوضح أن القادمين الجدد يواجهون صعوبات تتعلق باللغة والاندماج وسوق العمل والإقامة والاستقرار الاجتماعي. وحذر من مخاطر الهجرة غير النظامية التي تعرض آلاف الشباب للمخاطر في البحر وبشبكات تهريب تستغل ظروفهم الاقتصادية. وذهب إلى أن الحلول لا تقتصر على الأمن بل تحتاج إلى توفير فرص تنمية في الدول المصدرة وتعزيز برامج الهجرة الشرعية التي تحمي كرامة الإنسان.

وأشار إلى الحياة العربية في ألمانيا وشارع العرب في برلين كرمز للتنوع الثقافي. ووصف أن الشارع يضم مطاعم ومقاهي ومتاجر عربية تعكس تنوع الثقافة العربية. وأوضح أن شارع العرب ليس منطقة تجارية فحسب بل مساحة اجتماعية وثقافية تظهر قدرة الجاليات العربية على الاندماج وحفظ الهوية. وأكد أن مثل هذه النماذج تعكس أهمية التعايش والتبادل الثقافي داخل المجتمع الألماني.

وختم الدكتور عباس أن التحديات المرتبطة بالهجرة والتغير المناخي والتحول الاقتصادي تتطلب رؤية شاملة وتعاونًا دوليًا حقيقيًا يوازن بين التنمية والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة. وأكد أن التعاون الدولي يمنح الأجيال القادمة مستقبلًا أكثر استدامة واستقرارًا. كما أكد ضرورة وجود آليات عملية لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات بين مصر وأوروبا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى